ج : لا يعتبر الحول في الوجوب بمعنى توقف الوجوب عليه بل بمعنى تقدير الاكتفاء ، فلو علم الاكتفاء من أول الحول وجب الخمس ، ولكن يجوز تأخيره إلى آخره احتياطاً له وللمستحق لجواز زيادة النفقة بسبب عارض أو نقصها ولا ، يعتبر الحول فيما عدا المكاسب .
وثامنها : العسل المأخوذ من الجبال والمن ،
ذكره الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وجماعة .
وهل هو قسم برأسه ، أو من قبيل المعادن ، أو من قبيل الأرباح ؟ ظاهر الفاضل انه من قبيل الأرباح . ( 3 ) وقال السيد المرتضى : لا خمس فيه ( 4 ) ، فيحتمل نفي الماهية ويحتمل نفي الخصوصية .
ونفى بعض الأصحاب الخمس على المسك ، والاحتمالان فيه قائمان ، والظاهر أنه من المكاسب .
الفصل الثاني : في مصرف الخمس
وهو المذكور في الآية ، قال الأصحاب فسهم الله ورسوله وذي القربى للإمام ، والثلاثة الأُخر وهي النصف ليتامى الهاشميين ومساكينهم وأبناء سبيلهم .
وشذ قول ابن الجنيد انه مقسوم على ستة فسهم الله يلي أمره الامام ، وسهم رسول الله صلى الله عليه وآله لأولى الناس به رحما وأقربهم إليه نسبا ، وسهم ذوي القربى لأقارب رسول الله صلى الله عليه وآله من الهاشميين والمطلبين . ( 5 ) وروى ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام : « سهم الله للرسول يضعه في سبيل الله ، وخمس الرسول لأقاربه ، وخمس ذي القربى لأقاربه » . ( 6 ) وقال ابن الجنيد : المراد باليتامى والمساكين وأبناء السبيل العموم ، لكن يقدّم
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 237 .
( 2 ) - السرائر : ص 115 .
( 3 ) - المختلف : ص 202 .
( 4 ) - الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 241 .
( 5 ) - المختلف : ص 204 .
( 6 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 22 حديث 79 .