تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لما قلناه من قسمة الامام عليه السّلام . ويلحق بذلك الأنفال : وهي ما يختص به الامام عليه السّلام بالانتقال من النبي صلى الله عليه وآله . وهي كل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، أو انجلى أهلها عنها ، أو سلَّموها بغير قتال ، أو باد أهلها وان كانوا مسلمين . وميراث من لا وارث له . ورؤس الجبال وبطون الأودية والآجام . وموات الأرض التي لا مالك لها . وصفايا الملوك من أهل الحرب ، وقطائعهم غير المغصوبة من محترم المال كالمسلم والذمي . وصفوا الغنيمة بحسب اختياره ، وليس له الاستغراق خلافاً لأبي الصلاح . ( 1 ) وغنيمة من يقاتل بغير اذنه على المشهور . ومع وجوده لا يجوز التصرف في شيء من ذلك بغير اذنه ، فلو تصرف متصرف أثم وضمن . ومع غيبته فالظاهر إباحة ذلك لشيعته ، وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث ، أما غيره فلا . ومنع ابن إدريس من اختصاص الامام برؤوس الجبال وبطون الأودية على الإطلاق ، بل قيد ذلك بما يكون في موات الأرض ، أو الأرض المملوكة للإمام . ( 2 ) وهذا القول يفضي إلى التداخل ، وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين . وأما المعادن الظاهرة والباطنة فأثبتها من الأنفال بعض الأصحاب ، والوجه انها للمسلمين .
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : ص 174 . ( 2 ) - السرائر : ص 116 .