فيه الفقر ، وإلا لتداخلت الأقسام ، والوجه اشتراطه ، ولا تداخل للمغايرة بوجه .
ومع حضور الامام عليه السّلام يدفع اليه جميع الخمس ، فيقسمه على الأصناف بحسب احتياجهم ، والفاضل له والمعوز عليه ، للرواية عن الكاظم عليه السّلام . ( 1 ) وقال ابن إدريس : لا يحل له الفاضل ، ولا يجب عليه الإكمال . ( 2 ) ولو اخرج المكلف حصة الأصناف أجزأ عند المحقق رحمه الله .
وينبغي استثناء ما يغنم من المشركين ، فإنه لا يتولاه غير الامام ، ومع الغيبة أقوال : أصحها صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة وجوبا أو استحبابا ، ولا تجب التسوية بينهم .
وحفظ نصيب الإمام إلى حين ظهوره ، ولو صرفه العلماء إلى من يقصر حاصله من الأصناف كان جائزاً بشرط اجتماع صفات الحكم فيهم .
ويستحب توقير بني فاطمة عليها السّلام على باقي الهاشميين لزيادة القرب إلى النبي صلى الله عليه وآله ، ثم باقي بني علي عليه السّلام ، ثم باقي الطالبيين ، ثم الباقون من الهاشميين .
وظاهر المفيد في الغرية : انه لا يشترط فيه الحاكم ، ورخص في حال الغيبة المناكح والمساكن والمتاجر ، أي حل الأمة المسبية وإن كانت للإمام .
وسقوط الخمس في المهر ، وفي المسكن ، وفيما يشترى ممن لا يخمس ، إلا إذا نما فيجب في النماء .
وقول ابن الجنيد : بأن الإباحة إنما هي من صاحب الحق في زمانه فلا يباح في زماننا ( 3 ) ضعيف ؛ لأن الروايات ظاهرها العموم وعليه إطباق الإمامية .
ولا يجوز نقل الخمس إلى بلد آخر ، إلا مع عدم المستحق فيضمن بالنقل . ولا يجب تتبع الغائب بل يقسمه على من حضر ، ولو احتيج إلى نقله اقتصر على أقرب الأماكن فالأقرب .
والأقرب أنه لا يجوز أن يتجاوز بالدفع إلى المسكين مؤنة السنة وإن كانت دفعة ،
هامش
( 1 ) - التهذيب : ج 4 ص 126 حديث 363 .
( 2 ) - السرائر : ص 115 .
( 3 ) - المختلف : ص 207 .