واكتفى ابن الجنيد بأن يفضل عن مؤنته ومؤنة عياله صاع ، ( 1 ) وهو نادر .
والأخبار الصحيحة المتضمنة لثبوتها على الفقير ( 2 ) محمولة على الندب ، توفيقاً بين الاخبار .
واعتبر جماعة ملك النصاب أو قيمته في الوجوب ، ولم نقف لهم على شاهد .
ودعوى ابن إدريس الإجماع عليه ( 3 ) لم يثبت .
ولو كان له كسب يقوم به فهو غني ، فيجب عليه ان فضل معه ما يخرجه .
ولا يمنع الكفر وجوبها غير أنها لا تصح من الكافر ، فلو أسلم قبل الهلال وجبت ، ولو أسلم بعده ، أو تحرر العبد ، أو استغنى الفقير ، أو ولد له ولد ، أو تزوج ، أو ملك رقيقا استحبت ما لم يصل العيد .
ولا يجب قضاء ما سلف زمن كفره من زكاة بدنية ولا مالية .
وإذا كملت الشرائط أخرجها عن نفسه وعياله ، من ولد وإن نزل ، وزوجة وأب وإن علا ، وضيف وخادم وعبد وأمة كفاراً كانوا أو مسلمين .
ولو عالهم غيره وكان أهلًا سقطت عنه ، وإلَّا وجبت .
وفطرة زوجة العبد على المولى ، ويعتبر في الزوجة التمكين ، فلو كانت صغيرة أو ناشزة فلا فطرة .
وقال ابن إدريس : يكفي في الوجوب الزوجية ، فيجب على الزوج وإن لم يعلها ، ولو كانت مؤجلة النكاح أو ناشزاً . ( 4 ) ولو جهل خبر الرقيق الغائب فلا فطرة عند الشيخ ( 5 ) والفاضل ، ( 6 ) وأوجبها ابن
هامش
( 1 ) - المختلف : ص 193 .
( 2 ) - الكافي : ج 4 ص 172 حديث 11 ، والتهذيب : ج 4 ص 74 و 75 حديث 208 و 210 ، والاستبصار :
ج 2 ص 41 و 42 حديث 132 و 134 .
( 3 ) - السرائر : ص 108 .
( 4 ) - السرائر : ص 108 .
( 5 ) - المبسوط : ج 1 ص 239 .
( 6 ) - المختلف : ص 194 .