ودفع غيره إلى غيره ، ولا فرق بين موته وحياته .
ولو عجّل من أربعين شاة صح على القول بالتعجيل .
ويراعى ببقاء المال كله ، وعلى القول بالقرض يسقط الوجوب ، لأن النصاب ثلم .
وقال الشيخ ( 1 ) لا يسقط مع بقاء الشاة ، بناء على وجوب دفعها بعينها لو طلبها المالك .
والشيخ صرّح بأنها باقية على ملك الدافع ما دامت عينها باقية ، وفرّع عليه انها لو زادت زيادة منفصلة أو متصلة كانت للمالك ، ولو نقصت أخذها المالك ولا أرش ، مع قوله بأنها لو تلفت لزم قيمتها يوم القبض كالقرض .
وكل هذا مبني على أن القرض إنما يملك بالتصرف ، وربما علل وجوب الزكاة مع بقاء العين بأن هذه رخصة أثبت إرفاقا بالمساكين ، فلا ينشأ من عين الرخصة منعها .
فروع على التعجيل
:
[ أ ] لو قال المالك : هذه زكاتي المعجلة ، وإن سقط الوجوب ارتجعتها فله الرجوع قطعا .
ب : لو قال : هذه زكاة معجلة ، أو علم المستحق ذلك بقرينة ولم يذكر الرجوع فالأصح أنه كالأول .
ج : أن لا يتعرض للتعجيل ولا يعلم المستحق به ، ففي جواز ارتجاعها احتمال ، ولا فرق بين كون الدافع المالك أو الامام .
وقطع في المبسوط بعدم جواز الارتجاع . ( 2 ) ولو ادعى علم المستحق بالتعجيل فله إحلافه ، ويحتمل قبول قول المالك في قصد التعجيل بيمينه لأنه أعرف .
أما لو ادعى التلفظ بالتعجيل افتقر إلى البينة ، لإمكان إقامتها عليه .
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 231 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 230 .