أما الامام عليه السّلام فقوله مقبول لعصمته .
وفي الساعي وجهان ، لأنه كالنائب عن الفقراء .
د : أن يقول : هذه صدقتي الواجبة وفيه وجهان : أقربهما حمله على المنجز فلا يرجع به ، لأن الوجوب حقيقة في الناجز .
ه : لو كانت العين باقية وتغيرت الشرائط استردها المالك .
وفي جواز منع القابض من العين إلى بدلها مثلًا أو قيمة وجهان : مبنيان على أن التغير هل يكشف عن عدم الملك - كما أن بقاء الشرائط كاشف عن الملك - أو أن التغيير يجعل العين كالقرض .
فعلى الأول تتعين العين ، وعلى الثاني يبنى على أن القرض يملك بالقبض أو بالتصرف .
فعلى الثاني تتعين العين وهو قول الشيخ رحمه الله ( 1 ) ، وعلى الأول لا تتعين .
و : لو تلفت العين فهي مضمونة ، فإن قلنا بالأول فالقيمة يوم التلف ، وإن قلنا بالثاني فالقيمة يوم القبض ، وعلى توقف الملك على التصرف يوم التصرف ، ولو عابت ينزّل أرشها منزلة أرش المبيع بتعيب قبل قبض المشتري . فإن أثبتناه هناك ينبغي الثبوت هنا ، وهو الأقوى فيهما تنزيلًا للجزء منزلة الكل .
ز : لو كان القابض قد باع العين ، أو وهبها ، أو وقفها وقلنا بصيرورته قرضا فلا سبيل إلى إبطاله ويكون كالتلف .
وإن قلنا بالكشف ينبغي بطلان التصرفات ، لأنا بينا بعدم الشرائط عدم الملك ، نعم لو أجازه المالك نفذ .
ح : لو عجّل عن نصاب بعينه فتلف فله احتسابه عن نصاب آخر من جنسه ، أو غير جنسه .
ط : قال في المبسوط : لو تسلَّف الساعي الزكاة بغير مسألة أربابها ولا دافعها ، وحال الحول على الشرائط وقعت موقعها ، وإن تغيرت جاز ارتجاعها ، وإن تلفت في يد الساعي ضمنها - سواء فرط أم لا . وإن كان بسؤال أربابها فالضمان عليهم ، وإن
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 230 .