إجزاء الطرد لا العكس .
وفي المختلف كلاهما مجزئان . ( 1 ) ولو قال من له مال غائب تجب فيه الزكاة : إن كان مالي باقياً فهذه زكاته ، وإن كان تالفاً فنافلة صح .
ولو قال : هذه زكاة أو نافلة لم يجز ، سواء جعله في مال غائب أو حاضر ، لعدم تعيين الفرض ، بخلاف الترديد ، لأنه أفرد كل قسم بنية ، وفي المبسوط سوّى بينهما في الاجزاء . ( 2 ) ولو قال : إن كان الغائب باقياً فعنه وان كان تالفاً فعن الحاضر أجزأ ، لأن مقتضى إطلاقه هذا .
ويحتمل المنع ، لأن الإجزاء عن الحاضر مبني على تلف الغائب ، وهو مشكوك فيه بخلاف نية النقل ، على تقدير تلف الغائب للتسامح فيه .
ولو نوى عن الغائب لظن بقائه فظهر تلفه جاز جعلها عن مال آخر مع بقاء العين أو تلفها وعلم الفقير ، ولو تلفت ولم يعلم لم يجز النقل لعدم كونها مضمونة عليه .
وفي المبسوط منع من النفل على الإطلاق لفوات محل النية . ( 3 ) ولو دفع زكاة مال غائب لا يتمكن منه لرجاء وصوله لم يجز إذ لا وجوب عليه ، ولو جوّز موت مورثه فنوى نية جازمة على زكاته أو مترددة فظهر ملكه لم يجز أيضاً .
والأفضل المباشرة للدفع لا التوكيل لحصول اليقين ، أما الدفع إلى الامام عليه السّلام أو الفقيه فهو أفضل عندنا ، إذ لا يتطرق إليهما الخيانة لعصمة الامام ، وعدالة الفقيه ، ومعرفته بمصرفها وكيفية صرفها .
وولي الطفل والمجنون يتولى النية عنهما ، ويتولى الإمام النية عن المرتد والممتنع من دفعها .
هامش
( 1 ) - المختلف : ص 192 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 232 .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 232 .