الفصل الثالث : في وقت الدفع
وهو واجب عند كمال الشرائط على الفور ، فلا يجوز التأخير إلا لعذر كعدم التمكن من المال ، أو الخوف من الجائر ، أو انتظار المستحق فيضمن مع الإمكان .
وجوّز الشيخان تأخيرها شهرا أو شهرين . ( 1 ) وفي رواية معاوية بن عمار الصحيحة عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس بتأخيرها من شهر رمضان إلى المحرم وبتعجيلها في شهر رمضان وإن كان الحول في المحرم » . ( 2 ) وروى حماد بن عثمان ( 3 ) عنه : جواز التأخير والتعجيل شهرين . ( 4 ) وروى أبو بصير جواز تعجيلها إذا مضت خمسة أشهر . ( 5 ) وحملت على انتظار المستحق والقرض ، نعم له التربص للأفضل والأحوج والمعتاد للطلب منه بما لا يؤدي إلى الإهمال .
ويظهر من ابن أبي عقيل ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) جواز تعجيلها زكاةً .
وقدّره ابن أبي عقيل بمضي ثلث السنة فصاعدا . ( 8 ) وأكثر الأصحاب على جعل ذلك قرضاً ، واحتسابه من الزكاة بشرط بقاء المال على الوجوب والمقترض على الاستحقاق . فلو استغنى بغيره ارتجع ، وكذا به إذا كان سلبه منه لا يخرجه عن الغنى ، كما لو تضاعف الثمن عن القيمة يوم القبض .
ويجوز ارتجاعه منه ، وإن بقي على الاستحقاق ودفعه إلى غيره ، ودفع غيره إليه ،
هامش
( 1 ) - المقنعة : ص 39 ، والمبسوط : ج 1 ص 227 .
( 2 ) - التهذيب : ج 4 ص 44 حديث 112 ، والاستبصار : ج 2 ص 32 حديث 94 .
( 3 ) - حماد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري ، مولاهم كوفي كان يسكن عزرم فنسب إليها ، وأخوه عبد اللَّه ثقتان رويا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وروى حماد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، ومات بالكوفة في سنة تسعين ومائة ، قاله النجاشي في رجاله : ص 104 . وعده الشيخ في رجاله : ص 173 و 346 و 371 من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهما السّلام . وذكره في الفهرست : ص 60 أيضاً .
( 4 ) - التهذيب : ج 4 ص 44 حديث 114 ، والاستبصار : ج 2 ص 32 حديث 96 .
( 5 ) - التهذيب : ج 4 ص 44 حديث 115 ، والاستبصار ، ج 2 ص 32 حديث 97 .
( 6 ) - المختلف : ص 188 .
( 7 ) - المراسم : ص 128 .
( 8 ) - المختلف : ص 188 .