وصرح ابن حمزة بكراهة النقل والضمان ( 1 ) ، وهو فتوى الفاضل في المختلف ، ( 2 ) لرواية أحمد بن حمزة ( 3 ) ودرست . ( 4 ) و ( 5 ) وشرط أبو الصلاح في نقلها إذن الفقيه ، ( 6 ) واجرة الكيل والوزن على المالك .
وفي موضع من المبسوط : هي من سهم العاملين . ( 7 ) ويدعو الإمام أو الساعي أو الفقيه للمالك عند الأخذ استحبابا على الأقوى ، ويجوز الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وآله : « اللهم صل على آل أبي أو في » أو يقول :
آجرك الله فيما أعطيت وجعله طهوراً وبارك لك فيما أبقيت .
والصلاة عندنا جائزة على كل مؤمن معترفٍ للغة ، لقوله تعالى * ( « هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُه » ) * ( 8 ) ، * ( « أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ » ) * . ( 9 ) والقول بكراهتها على غير النبي صلى الله عليه وآله ، أو بأن تركها أولى تحكم محض .
ويستحب وسم الإبل والبقر على إفخاذها ، والغنم على آذانها لكثرة الشعر على إفخاذها . وليكن ميسمها ألطف من ميسم البقر ، وهو ألطف من ميسم الإبل .
والفائدة فيه تميزها عند الاشتباه ، ومعرفة مالكها بها لئلا يستربها ، ويكتب في الميسم زكاة لله أو صدقة .
هامش
( 1 ) - الوسيلة : ص 140 .
( 2 ) - المختلف : ص 190 .
( 3 ) - أحمد بن حمزة بن اليسع بن عبد اللَّه القمي ، روى أبوه عن الرضا عليه السّلام ، ثقة ثقة له كتاب . قاله النجاشي في رجاله : ص 66 . وعده الشيخ في رجاله : ص 409 من أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام .
( 4 ) - درست بن أبي منصور محمد الواسطي ، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السّلام ، ومعنى درست أي صحيح ، له كتاب . قاله النجاشي في رجاله : ص 117 . وعدّه الشيخ في رجاله : ص 191 و 349 من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام وقال : انه واقفي . وذكره في الفهرست : ص 69 أيضاً .
( 5 ) - الكافي : ج 3 ص 554 حديث 6 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 16 حديث 49 ، والتهذيب : ج 4 ص 46 حديث 120 و 122 .
( 6 ) - الكافي في الفقه : ص 173 وفيه ( اذن الفقير ) وهو الصواب .
( 7 ) - المبسوط : ج 1 ص 246 .
( 8 ) - الأحزاب : ص 43 .
( 9 ) - البقرة : 157 .