فيهما .
وحكم الطفل حكم أبويه ، ولا يضر فسقهما . ولو تولَّد بين المسلم والكافر فمسلم ، ولو تولد بين المحق والمبتدع فالأقرب جواز إعطائه ، وخصوصاً إذا كان المحق الأب .
أما الصدقة المندوبة فلا يشترط في قابضها الايمان ، خلافاً لابن أبي عقيل . ( 1 )
الثانية : العدالة شرط في المؤمن عند المرتضى
ناقلًا فيه الإجماع ، ( 2 ) واختاره الشيخ ، ( 3 ) وهو منصوص في شارب الخمر ، وجوّز الفاضلان إعطاء الفاسق ، ( 4 ) واقتصر بعضهم على مجانبة الكبائر .
الثالثة [ عدم جواز صرف الزكاة إلى واجبي النفقة ]
لا يجوز صرف الزكاة إلى واجبي النفقة ، ولو صرفها في توسعة فالأقرب جوازه .
ويجوز صرف الزوجة إلى زوجها وان كان ينفق عليها منها ، ومنع ابن بابويه من إعطائه مطلقاً ، ( 5 ) وابن الجنيد تعطيه ولا ينفق منه عليها ولا على ولدها منه ، ( 6 ) ويجوز أن يدفع إليهم من غير سهم الفقراء إذا اتصفوا بموجبه .
وابن السبيل يعطى الزائد عن نفقة الحضر ، ولو كان في عياله يتيماً تبرعا ، جاز صرفها إلى وليه وإنفاقها عليه باذنه ، ويجوز صرفها إلى باقي الأقارب غير العمودين ، وان كانوا في عياله أو كانوا وارثين بل هو أفضل .
الرابعة [ عدم جواز صرف الزكاة إلى الهاشمي من غير قبيله ]
لا يجوز صرفها إلى الهاشمي من غير قبيله ، إلا مع قصور الخمس عن حاجته فيقتصر على الضرورة ، ويجوز المندوبة ولمواليهم ، وكرهه ابن الجنيد ( 7 ) والشيخ ( 8 ) لقول الصادق عليه السّلام : « مواليهم منهم » . ( 9 )
هامش
( 1 ) - المختلف : ص 183 .
( 2 ) - جمل العلم والعمل : ص 125 .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 251 .
( 4 ) - المعتبر : ج 2 ص 580 ، والمختلف : ص 182 .
( 5 ) - المقنع : ص 52 .
( 6 ) - المختلف : ص 183 .
( 7 ) - المختلف : ص 184 .
( 8 ) - المبسوط : ج 1 ص 259 .
( 9 ) - التهذيب : ج 4 ص 59 حديث 159 ، والاستبصار : ج 2 ص 37 حديث 115 .