يكون عبده فإنه لا يجزئ لعدم الخروج عن ملكه .
ولا فرق بين كون الدافع إلى من يظهر عدم أهليته إماماً ، أو ساعياً ، أو وكيلًا ، أو مالكاً .
الثامنة [ جواز دفع الزكاة إلى الغارم في إصلاح ذات البين وإن كان غنيّاً ]
يجوز الدفع إلى الغارم في إصلاح ذات البين وإن كان غنيّاً ، وكذا يجوز صرفها في إصلاح ذات البين ابتداء ، ولا يراعى اذن الحاكم .
ومنع ابن الجنيد من قضاء مهور النساء المستغنى عنهن من الزكاة ، ( 1 ) وفي مرسلة العباس عن الصادق عليه السّلام : « على الامام أن يقضي الديون ما خلا مهور النساء » . ( 2 ) وفي ما رواه علي بن إبراهيم تقييد الإنفاق بنفي الإسراف ، ( 3 ) وجوّزه الفاضل ( 4 ) والوجه قول ابن الجنيد .
التاسعة [ جواز تناول الزكاة بتعدد الأسباب ]
لو تعدد السبب جاز أن يتناول بحسبه ، فإن كان في الأسباب الفقر فلا حصر في الإعطاء إذا كان دفعة ، وإلا تقيد بحسب الحاجة ، ويستحب بسطها على الأصناف وجعل جماعة من كل صنف .
العاشرة [ بيان أقل ما يعطى الفقير ]
أقل ما يعطى الفقير ما يجب في أول نصاب من النقدين ، كنصف دينار أو خمسة دراهم .
وقال ابن الجنيد ، ( 5 ) وسلار ( 6 ) ما يجب في النصاب الثاني : والأشهر الأول ، ولم يقدره المرتضى ، ( 7 ) والأقرب أن ذلك على سبيل الندب .
ولو اجتمع جماعة وقصر الحاصل فالبسط أفضل ، والأقرب استحباب الترجيح بمرجحات دينية كشدة الحاجة ، والعلم ، والورع ، والرحمة .
قال المفيد : يجب تفضيل الفقراء في الزكاة على قدر منازلهم في الفقه والبصيرة
هامش
( 1 ) - المختلف : ص 183 .
( 2 ) - الكافي : ج 5 ص 382 حديث 18 ، والحديث مروي عن المشرقي عن عدة حدثوه .
( 3 ) - تفسير القمي : ج 1 ص 299 .
( 4 ) - المختلف : ص 181 .
( 5 ) - المختلف : ص 186 .
( 6 ) - المراسم : ص 134 .
( 7 ) - جمل العلم والعمل : ص 125 .