ولا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم ، وربما حملت على الباقي على الرقية ، وهم الآن بنو أبي طالب ، والعباس ، والحارث ، وأبي لهب . وفي منع بني المطلب أخي هاشم قول للمفيد ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) بناء على استحقاقهم الخمس ، ولم يثبت .
فرع
:
لو وجد الهاشمي زكاة قبيله وخمساً تخيّر في الأخذ ، وفي الأفضل منهما عندي نظر ، ولعل الأقرب الخمس ؛ لأن الزكاة أوساخ في الجملة .
ولو أخذ الزكاة من الأجانب فتمكن من الخمس ، ففي استعادتها نظر : من الملك ، وزوال المقتضي .
الخامسة [ قبول دعوى الفقر إلا مع علم الكذب ]
تقبل دعوى الفقر إلا مع علم الكذب ، وكذا دعوى العجز عن التكسب اللائق بحاله ، ودعوى طلب العلم المانع من التكسب .
ولو كان ذا مال فادعى تلفه كلَّف البينة عند الشيخ ، ( 3 ) والوجه المنع عنها وعن اليمين . ولو ظهر غناؤه استعيدت ، فإن تعذر أجزأت مع اجتهاد الدافع ، وأعاد لا معه .
ولو ادعى ابن السبيل تلف ماله قبل قوله بغير بينة ، خلافاً للشيخ . ( 4 ) ولا يجب إعلام المستحق بكونها زكاة ، فلو كان ممن يترفع عنها أُهديت إليه .
السادسة [ جواز إغناء الفقير مع اتخاذ الدافع ]
يجوز أن يغني الفقير مع اتحاد الدافع ، لقول النبي صلى الله عليه وآله :
« خير الصدقة ما أبقت غنى » ( 5 ) ولقول الباقر عليه السّلام : « إذا أعطيت فأغنه » ولو تعدد الدفع فملك مؤنة السنة حرم الزائد ، وإن نقص بعد ذلك عن المؤنة فله الأخذ .
السابعة [ جواز إعطاء الزكاة للعبد ]
لا يجوز إعطاء الزكاة للعبد ، وإن كان مالكه من أهلها لعدم ملكه ، ولو قيل يملكه فهو في معنى ملك السيد ، ولو ظهر أن المدفوع اليه عبد فكظهور الغني ، إلا أن
هامش
( 1 ) - المقنعة : ص 40 .
( 2 ) - المختلف : ص 184 .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 253 .
( 4 ) - المبسوط : ج 1 ص 254 .
( 5 ) - الكافي : ج 3 ص 548 حديث 3 ، والتهذيب : ج 4 ص 64 حديث 174 .