ووقت تعلق الزكاة عند انعقاد الحب والثمرة ، ويشترط الاشتداد في الحب ، وبدو الصلاح في الثمرة بأن يصير حصر ما أو بسراً أحمراً أو أصفراً ، وقال ابن الجنيد ( 1 ) ، والمحقق يشترط التسمية عنباً وتمراً . ( 2 ) ووقت الإخراج في الغلة إذا صفيت ، وفي الثمرة إذا احترقت وشمست . وما لا يبلغ من العنب زبيباً ومن التمر رطباً ، يقدر فيه البلوغ ليعلم النصاب ثم يخرج منه قدر الواجب ، إما من العين كما هي أو منها مقدرة زبيباً أو تمراً أو قيمة أحدهما .
ولو اتخذ من العنب طلا ومن التمر صفرا واخرج من ذينك أجزأ ، إلا أن ينقص عن قيمتي الزبيب والتمر .
ولو دفع الواجب على رؤس الأشجار أجزأ ، وليس له التصرف إلا بعد ضمان ما يتصرف فيه أو الخرص ، فيضمن أو يضمن له الساعي ، ولو تركها أمانة جاز بخرص وغيره .
ويجوز قطع بعض الثمرة قبل البدو لمصلحة ، ويكره لا لها إن قربه ، ولا زكاة في الموضعين على الأقرب ، ولا يكره قطع طلع الفحل مطلقاً . ويكفي الخارص الواحد العدل ، لاقتصار النبي صلى الله عليه وآله على إنفاذ عبد الله بن رواحة إلى خيبر للخرص ، قال في المبسوط : والاثنان أحوط استظهاراً . ( 3 ) واستقرار الوجوب مشروطاً بالسلامة ، فلو أيفت الثمرة من السماء أو الأرض ولو من ظالم فلا ضمان ، وإن كان بعد التضمين ما لم يفرط ، ولو اقتضت المصلحة التخفيف من الثمرة بعد البدو سقط بالنسبة .
ويقدّم قول المالك في قدر الواجب ، وفي النقص المحتمل ، وفي الإخراج من غير يمين ، وكذا في باقي أجناس الزكاة ، وفي كيفية السقي ، وأوجب في المبسوط عليه اليمين في السقي . ( 4 )
هامش
( 1 ) - المختلف : ص 178 .
( 2 ) - المعتبر : ج 2 ص 534 .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 216 .
( 4 ) - المبسوط : ج 1 ص 214 .