الإجماع إلا من عطا .
ويجب على العامل كالمالك ، بخلاف مؤجر الأرض فإنه لا زكاة عليه وإن كان مال الإجارة غلة . وسوى ابن زهرة رحمه الله بين الأمرين فأسقط الزكاة عن العامل أيضاً إن كان البذر من مالك الأرض ، وإلا فعلى العامل . ( 1 ) ولا زكاة على مالك الأرض ؛ لأن الحصة كالأجرة ، قلنا : لو سلَّم لكن قد ملك قبل بدو الصلاح فيجب عليه كباقي الصور ، حتى لو أجر الأرض بزرع قبل بدو صلاحه زكَّاه .
فإن منع تملك غير صاحب البذر إلا بالانعقاد في الغلة وبدو الصلاح في الثمرة فهو بعيد ، ولو سلَّم فالغلة حينئذ تأخر ملكه لا كونه اجرة .
فروع
:
[ أ ] يخرج المشتري ثمن الثمرة كالمؤن ، أما ثمن الأصل فلا . ولو اشتراهما وزع الثمن ، ولو أصدقها ثمرة قبل بدو الصلاح أخرج قدر مهر مثلها ، ولو وهب الثمرة فلا مؤنة ، والخلع كالصداق ، وعندي في الكل تردد .
ب : قال في المبسوط : لو اشتراها قبل الصلاح بشرط القطع فاتفقا على التبقية زكاها ، وإن طالب أحدهما بالقلع أو أهمل فبدا الصلاح فلا زكاة على أحدهما ، ( 2 ) وفي المختلف أوجبها على المشتري . ( 3 ) والأقرب أن المشتري إن طلب القطع فمنعه البائع ، أو كان قد شرط فعله على البائع فتركه وجبت الزكاة على المشتري ، وإن طلب البائع القطع الواجب على المشتري أو أهمل من الجانبين ففيه تردد من عدم التمكن من التصرف التام .
ج : لو باعها المالك على من لا يخاطب بالإخراج كالصبي والذمي ثم اشتراها بعد بدو الصلاح ، فإن كان لا فراراً فلا زكاة وإن فرّ فعلى الخلاف ، وأطلق في المبسوط
هامش
( 1 ) - الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 567 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 219 .
( 3 ) - المختلف : ص 179 .