الأنعام .
تتمة
:
لا عبرة بتفرقة الماشية في المكان مع اجتماعها في ملك واحد ، كما لا عبرة باجتماعها مع تعدد المالك .
فلا أثر للخلطة عندنا ، سواء كانت خلطة أعيان - كما لو اشتركا في ثمانين من الغنم فإنه يجب عليهما شاتان ، ولو اشتركا في أربعين فلا شيء - أو خلطة أوصاف ، كما إذا اجتمعت الماشيتان لمكلفين بالزكاة في المسرح والمراح والمشرع والفحل والحالب والمحلب ، فإنه لا ضم .
الفصل الثاني : في زكاة الغلات الأربع
وفيه بحثان :
الأول : في شروطها ،
وهي ثلاثة :
الأول : التملك بالزراعة ،
فلا زكاة فيما ملك بغيرها كالإرث والعقد ، إلا أن يكون قبل بدو صلاحه فيجب .
الثاني : بلوغ النصاب
وهو : خمسة أوسق ، كل وسق ستون صاعا ، كل صاع أربعة أمداد ، كل مد رطلان وربع رطل بالعراقي ، كل رطل أحد وتسعون مثقالًا ، وروي تسعون مثقالا واختاره الفاضل ، وشذ قول البزنطي إن المد رطل وربع .
ولو نقص عن النصاب قليلًا سقط ، والاعتبار بالوزن ويحتمل أن يكفي الكيل لو نقص عن الوزن ، كما في الحنطة الخفيفة والشعير وهما جنسان هنا .
ولو اختلفت الموازين فبلغ في بعضها وتعذر التحقيق فالأقرب الوجوب ، ولو تعذر الاعتبار فإن علم النصاب وجب ، وإلا فلا ولكن يستحب على قول .
الثالث : إخراج المؤن كلها من المبتدأ إلى المنتهى ،
ومنها البذر وحصة السلطان والعامل . وفي الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : كل المؤن على المالك ، ونقل في الخلاف فيه
هامش
( 1 ) - الخلاف : ج 1 ص 190 مسألة 77 من الزكاة .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 214 .