وطرد الشيخ في ظاهر كلامه ( 1 ) ، وأبو الصلاح الجبر الشرعي في الجميع ، ( 2 ) وأجمعوا على انتفائه فيما زاد على الجذع وفي أسنان غير الإبل .
الخامسة : لو أمكن في فريضة بنات اللبون والحقاق تخيّر المالك ،
وفي الخلاف يتخير الساعي . ( 3 ) ولا يجب إخراج الأغبط للفقراء ولا التشقيص ، ولا يجزئ ذكر إلا بالقيمة ، إلا في ابن اللبون عن بنت المخاض .
السادسة : لا تجزئ المريضة عن الصحاح ،
ويجزئ عن مثلها وكذا المعيبة .
ولو تبعض النصاب وزّع ، ولو أُريد الجبر في المريضة روعي الأغبط للفقراء ، فلو اخرج من عنده ست وثلاثون مراضاً حقة مريضة مجبورة من الفقراء لم يجز ، إلا مع حفظ القيمة .
ولو أخرج بنت مخاض وجبرها أجزأت ، ولا يجزئ الجبر بشاة وعشرة دراهم في الصحاح ، ولا المراض ولا الجبر بشاة مريضة وإن كانت الفريضة مراضا ، إلا أن تكون القيمة السوقية محفوظة فإن الإجزاء محتمل . ولو كان الواجب شاة والفريضة مريضة أجزأت شاة مريضة ، والظاهر اشتراط اتحاد نوع المرض .
السابعة : يجوز إخراج الأعلى عن الأدنى
وإن نقص في السوق ، أما الثني فما فوقه من الرباع والسداس والبازل فمعتبر بالقيمة ، ولو أخرج عن ابن اللبون حقا أو جذعاً أجزأ .
الثامنة : لو كان عنده ألف من الإبل ،
فله التخيرات المحتملة وإخراج الحقاق أفضل .
ولو فقد الصنفان جاز له إخراج الجزعات وبنات المخاض مع الجبر . ولو وجد بعض الواجب أخرجه وجبر غيره ، وليس له جبر مهما أمكن الواجب . فلو وجد عشر حقاق وعشر بنات لبون اخرج الحقاق عن خمسمائة ، وبنات اللبون عن أربعمائة ، ثم يتخير بين إخراج قيمة حقتين وبين شرائهما ، وبين جذعتين ويأخذ الجبر ، وبين بنتي
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 194 .
( 2 ) - الكافي في الفقه : ص 167 .
( 3 ) - الخلاف : ج 1 ص 174 مسألة 8 من الزكاة .