ولو كان خلفه نساء وصبي وقف الصبي عن يمينه والنساء خلفه ، رواه إبراهيم بن ميمون ( 1 ) ، عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) ، والظاهر أن الرجل كذلك .
ولو أمّت المرأة وقفت عن يمينها ، ولو أمت الخنثى المرأة فالأقرب وقوفها خلفها كما لو ائتمت المرأة بالرجل ، وكذا لو ائتمت الخنثى بالرجل يقف خلفه .
ولو امتلأت الصفوف ولم يبق إلا جانبا الامام جاز مسامتة الامام ، وقال الصدوق : يقف عن يمينه أول داخل ، وسألت شيخنا محمد بن الحسن ( 3 ) عن موقف من يأتي بعده فقال : لا أدري ولا أعرف به حديثاً ، والظاهر أنه نفى علم الاستحباب إذا الأصل الجواز .
وروى : سعيد الأعرج ، ( 4 ) عن الصادق عليه السّلام : فيمن لا يجد في الصف مقاماً : « يقوم بحذاء الامام » ( 5 ) ولو وقف الواحد عن يساره حوّله إلى يمينه مستحباً ، والصبي هنا كالرجل .
العاشرة [ الأعذار التي تسوغ ترك الجماعة ]
لا ينبغي ترك الجماعة إلا لعذر عام كالمطر ، والبرد الشديد ، والوحل ، والرياح الشديدة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : « إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال » ( 6 ) والنعال وجه الأرض الصلبة .
أو لعذر خاص كالمرض ، والخوف ، ومدافعة الأخبثين ، وحضور الطعام مع شدة
هامش
( 1 ) - إبراهيم بن ميمون الكوفي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام . رجال الشيخ :
ص 145 .
( 2 ) - التهذيب : ج 3 ص 267 حديث 759 .
( 3 ) - قال النجاشي : محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، أبو جعفر ، شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ، ثقة ثقة عين مسكون اليه ، له كتب منها : كتاب تفسير القرآن وكتاب الجامع . وذكره الشيخ والعلامة أيضاً . رجال النجاشي : ص 271 ، رجال الشيخ : ص 5 ، الخلاصة : ص 147 .
( 4 ) - وثقه الشيخ في الفهرست وقال : سعيد بن الأعرج ، له أصل ، أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل .
الفهرست : ص 77 .
( 5 ) - التهذيب : ج 3 ص 51 حديث 179 .
( 6 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 246 حديث 1099 .