وكذا كل عمل يتقدم به على الامام إن نوى الانفراد لا ( 1 ) يأثم ، ولكن تَركَ الأفضل . وإن استصحب نية الائتمام أثم ، وفي بطلان الصلاة الوجهان ، ومع الضرورة كل ذلك جائز وينوي الانفراد .
الثامنة [ ما يعلم به الإيمان ]
يُعلم الايمان بالإقرار بالشهادتين ، والتولي ، والتبري . ولا تكفي - في العلم به أو بالإسلام - الصلاة ، لجواز صدورها منه هزواً ، سواء كان في دار الإسلام أو دار ( 2 ) الحرب على الأقوى .
ولو اقتدى بمصلي لا يعلم حاله بطلت صلاته ، أما على اشتراط العدالة - كما هو عندنا فظاهر - وأما على قول المخالف فلعدم الحكم بالإسلام بسبب الصلاة ، حتى لو وصف الكفر بعدها لم يحكم بارتداده .
ولو وجد من يصلي إماماً لم يكن له الاقتداء به ، حتى يعلم اجتماع الشرائط فيه ، إلا أن يعلم اقتداء العدل به فذلك كاف ، والأقرب اشتراط تعدده لأنه تزكية .
ولو اقتدى به بظن زيد العدل ، فظهر عمراً بعد الصلاة أجزأت ، سواء كان عمرو عدلًا أو لا . ولو كان في الأثناء ، فإن كان فاسقاً انفرد ، وإن كان عدلًا فعلى القول بجواز نقل المنفرد ينقل ، وعلى المنع ففي الاستصحاب نظر .
ولو اقتدى بمن يظن فسقه فظهر عدلًا ، أو الخنثى فظهر رجلا أعاد . ولو جهلت الأمة العتق فصلت مكشوفة الرأس ، أو جهل نجاسة ثوبه ، ففي جواز الائتمام للعالمة بالعتق والعالم بالنجاسة وجهان ، والفرق بينهما ليس مذهبنا .
التاسعة [ فيما لو خالف المأموم سنة الموقف ]
لو خالف المأموم سنة الموقف ترك الأولى ، وأبطل ابن الجنيد الصلاة بالمخالفة ( 3 ) ، وهو متروك . ولو وقف عن يمين الامام ثم جاء آخر استحب للأول التأخر ليصيرا صفاً خلفه ، قال ابن بابويه : إلا أن يكون الداخل عالياً فليس بصف .
هامش
( 1 ) - في ب : لم يأثم .
( 2 ) - في ب : أو في دار .
( 3 ) - حكاه العلامة في المختلف : ص 160 .