الرابعة [ حكم ما لو قام الإمام إلى الخامسة سهواً ]
لو قام الإمام إلى الخامسة سهواً ، لم يكن للمسبوق الائتمام فيها لبطلانها .
ولو ائتم فيها ناسياً ، فان ذكر بعد الفراغ صحت ، والاقرأ لنفسه ، وقد أُشير إلى هذا في رواية سماعة ، عن الصادق عليه السّلام . ( 1 ) ولو قلنا بانعقادها نافلة لو ذكر وتتميمها ركعة ، ( 2 ) لعدم جواز اقتداء المتفرض بالمتنفل هنا .
أما لو صلى الإمام ركعة الاحتياط اللازمة له قبل الائتمام به ، فجواز اقتداء المأموم به مبني على جواز النقل من الانفراد إلى الائتمام .
الخامسة [ جواز طلب المأموم تطويل صلاة الإمام ]
يجوز للمأموم طلب تطويل ركوع الامام ، إما بالقول أو بالإشارة أو بالتنحنح ، والأقرب كراهة التكلم هنا ، لأنه في حكم الكلام بعد الإقامة . ولو طوّل حتى أدركه فتنحنح آخر فالأقرب أنه إن كان قد اتى بقدر ركوعين لم يستحب الانتظار ، وإلا استحب بقدر ركوعين لا أزيد ، وكذا الكلام في الثالث .
ويستحب للإمام تخفيف الصلاة ، إلا مع حب المأمومين الإطالة وانحصارهم ، وصلاته بهم مخففة أفضل من صلاته وحده مطولة .
السادسة : يستحب للمسبوق متابعة الإمام
في التشهد والقنوت والجلوس ، ولا يتمكن في الجلوس بل يتجافي وإن لم يكن على نظم صلاته ، ولا يسقط عنه نظم صلاته ، فيقنت لنفسه إذا لم يؤد إلى التخلف عن الامام .
وفي المبسوط : إذا تشهد الامام حمد الله وسبحه ( 3 ) ، والأفضل كون أفعال المأموم وأذكاره بعد أفعال الامام ، ويجوز المساوقة . ولو انتهت صلاة المسبوق أومأ إليهم بالتسليم ، وروي : أنه يقدم رجلًا منهم فيسلَّم بهم ويتم المسبوق صلاته . ( 4 )
السابعة [ جواز التسليم قبل الإمام ]
يجوز التسليم قبل الامام مع نية الانفراد في غير الجماعة الواجبة ، ولو سلم قبله لا بنية الانفراد فهو مفارق .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 266 حديث 1216 ، والتهذيب : ج 3 ص 274 حديث 794 .
( 2 ) - في ب : ركعتين .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 159 .
( 4 ) - التهذيب : ج 3 ص 41 حديث 145 ، والاستبصار : ج 1 ص 433 حديث 1673 .