ويكره له السكوت ، إلا في الجهرية إذا سمعها فالإنصات أفضل .
ويستحب للإمام إسماع من خلفه جميع الأذكار ، ويتأكد في التشهد والتسليم ، ويكره لهم إسماعه . ويستحب أن يدعو لهم كلما دعا لنفسه ، ويكره تخصيصه نفسه بالدعاء .
الرابعة عشر [ فيما لو عرض للإمام مبطل أثناء الصلاة ]
لو عرض للإمام مبطل الصلاة استناب من يتم بهم ، فيعدلون إلى الائتمام به . ولو لم يستنب قدموا من يتم بهم ، وكذا لو مات أو أغمي عليه ، ويستحب له إذا انصرف لحدث أن يقبض بيده على انفه .
والأفضل أن يستنيب من شهد الإقامة ، وروى جميل بن دراج ( 1 ) ، عن الصادق عليه السّلام : في مَنْ قدّم نائباً لا يدرى ما صلى منوبه : « يذكره من خلفه » ( 2 ) وقد يفهم منه جواز استنابة المنفرد ، أو منشئ الصلاة الآن .
الخامسة عشر : لا تجب الجماعة عيناً ولا كفاية ، إلا فيما مر ،
ولو نذرها وجبت بشرط أن يجتمع له الشروط ، فيجب السعي إلى مكان فيه إمام ، أو مؤتم لو لم يكن عنده أحد .
ولو نذر الإمامة وجبت إن اقتدى به أحد ، وهل عليه أن يدعو إلى الاقتداء به ؟
الأقرب ذلك ، ولا يجب على المدعو الإجابة ، نعم يستحب .
ولو نذر الائتمام لم يجز به الإمامة وبالعكس ، ولو نذر الصلاة في جماعة اجتزأ بأيهما كان .
السادسة عشر [ عدم كراهية أن يؤم الرجل جماعة النساء ]
لا يكره أن يؤم الرجل جماعة النساء ، إذا لم يكن فيهن رجل وإن كن أجانب . ولا يجوز الاقتداء بالمأموم لأن الإمام يُتّبع ولا يتبع ، ولو ظنه الامام فظهر
هامش
( 1 ) - جميل بن دراج أبي الصبيح بن عبد اللَّه أبو علي النخعي ، ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه . وكان من الشيعة وقاضي الكوفة ، وهو أجل من أن يطرأ بمدح ، وكان يخفي أمره ، روى عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام ، ومات في أيام الرضا عليه السّلام .
رجال النجاشي : ص 92 ، ورجال الشيخ : ص 163 و 346 ، والفهرست : ص 44 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 262 حديث 1194 .