ولو كان معه مؤتمون مساوون بصلاته تبعوه في الانتظار مستحباً ، أما ملازمته موضعه بعد التسليم حتى يتم المسبوق فلا ريب في استحبابه ، ورواية عمار بجواز قيامه لا تنافيه . ( 1 ) ج : الأقرب جواز الاقتداء بين الجمعة والظهر ، أو العصر وباقي اليومية ولو قلنا فيها بتثنية القنوت لأنه لا يخل بنظم اليومية .
الفصل الثالث : في اللواحق ،
وفيه مسائل :
الأُولى [ وجوب متابعة الإمام في الركوع والسجود والأذكار ]
يجب متابعة الإمام في الركوع والسجود والأذكار ، بمعنى عدم التقدم بها عليه ، فلو تقدم ناسياً أعاد ما فعل ، وإن تعمد استمر وإن أثم . ولو ركع متعمداً قبل قراءة الإمام فالأقرب البطلان ، وإن قرأ لنفسه إذ الندب لا يجزئ عن الواجب ، ولو قلنا بوجوب القراءة أجزأت .
ولو رام الناسي العود فوجد الامام قد فارق فالأقرب سقوط العود ، ولو لم يعد الناسي صار متعمداً ، والظان كالناسي ، وقال في المبسوط : لو فارق الامام لغير عذر بطلت صلاته ، ( 2 ) ولعله أراد به لا مع نية الانفراد إذا استلزم فوات القراءة أو بعضها .
الثانية [ استحباب استواء الصفوف في أثناء الصلاة ]
يستحب استواء الصفوف في الأثناء ، كما يستحب في الابتداء ، وليس ذلك فعلًا خارجاً عن الصلاة ، والمعتبر تساوي المناكب .
روي ابن بابويه ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : « أقيموا صفوفكم ولا تخالفوا ، فيخالف الله بين قلوبكم » . ( 3 ) وفي التهذيب : عن السكوني ، عن الصادق عليه السّلام ، بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : « سووا بين صفوفكم ، وحاذوا بين مناكبكم ، لا يستحوذ عليكم
هامش
( 1 ) - التهذيب : ج 3 ص 273 حديث 790 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 157 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 252 حديث 1139 .