في صورة الاستخلاف والنقل صحت .
السابع : قرب المأموم من الامام ، وقرب الصفوف بعضها من بعض ،
والمحكم في قدره العرف . وفي الخلاف حده ما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله ( 1 ) ، وفي المبسوط يظهر منه جواز البعد بثلاثمائة ذراع ( 2 ) ، ويلوح أيضا من الخلاف . ( 3 ) ولو اتصلت الصفوف لم يضر البعد وإن أفرط ، إذا كان بين كل صفين القرب العرفي ، إلا أن يؤدي إلى التخلف الفاحش عن الامام .
وليس الاجتماع في المسجد كافياً عن مراعاة القرب ، ولا الكون في السفر مخصصاً للبعد ، وقدر أبو الصلاح البعد في الصفوف بما لا يتخطى ( 4 ) ، لرواية زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ( 5 ) ، وتحمل على الأفضلية إذ يستحب أن يكون بينهما مريض عنز .
فرع
:
لو خرجت الصفوف - المتخللة بين الإمام والمأموم - عن الاقتداء لانتهاء صلاتهم أو بنية الانفراد ، روعي البعد بينه وبين الإمام ، فإن لم يخرج عن العرف استمر ، وإن خرج فالأقرب انفساخ القدوة . ولو انتقل إلى حد القرب لم تعد القدوة ، ولو جدد نيتها فوجهان : مبنيان على جواز تجديد المنفرد ، ( 6 ) وأولى بالجواز لسبق القدوة .
نعم لو أحس بانتهاء صلاتهم ، فانتقل قبله استمر ما لم يكن فعلًا كثيراً ، ولو صدر منه الانتقال ناسياً اغتفر الفعل الكثير ، ولو تحرّم البعيد قبل القريب صح الاقتداء ، إن كان البعد مفرطاً لأنه ( 7 ) في حكم الاتصال .
هامش
( 1 ) - الخلاف : ج 1 ص 124 مسألة 26 صلاة الجماعة .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 156 .
( 3 ) - الخلاف : ج 1 ص 124 مسألة 24 و 25 و 26 من صلاة الجماعة .
( 4 ) - الكافي في الفقه : ص 144 .
( 5 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 253 حديث 1143 .
( 6 ) - في النسختين ب ، ج : نية المنفرد .
( 7 ) - في نسخة أ : إلا .