الثامن : مساواة موقف المأموم للإمام أو علوه عنه ،
فلو علا موقف الامام بما يعتد بطل الائتمام .
وقال في الخلاف : يكره أن يكون الامام على مثل سطح ودكان ( 1 ) ، وحمل على التحريم .
وقال ابن الجنيد : لو كان المقتدون أضراء ، لم يضر علو الامام مع السماع ، ولا يجوز في البصراء إذا لم يروا حركات الامام لأجل العلو ( 2 ) ، فكأنه يشترط في المبصر الإدراك البصري ، ولا يجزئ بالسمع بخلاف الضرير ، وقدّر العلو بما لا يتخطى ، وهو قريب ، وقدّر بشبر وهو ضعيف .
ولو علا مكان المأموم جاز ، ما لم يضر في حد البعد المفرط ، ولو كانا على أرض منحدرة اغتفر العلو من الجانبين .
التاسع : مشاهدة المأموم الإمام ،
أو مشاهدة من يشاهده ولو بوسائط .
فلو كان هناك حائل يمنع من المشاهدة بطل الاقتداء ، ولا يعد الطريق ، والأساطين ، والماء حائلًا ، ومنع أبو الصلاح من حيلولة النهر ( 3 ) ، وفي الشباك قولان ( 4 ) أقربهما الجواز .
أما المقصورة غير المخرمة فمانعة من الاقتداء ، ولو صلى الامام فيها فصلاة من إلى جانبيه في الصف الأول باطلة إذا لم يشاهدوه ، وصلاة الصفوف الباقية صحيحة ، ولو فرض عدم مشاهدة غير الصف الأول بطل أيضا . ولو كانت مخرمة أو قصيرة تمنع حالة الجلوس لا غير فلا بأس ، والمحراب الداخل إن منع فكالمقصورة .
هامش
( 1 ) - الخلاف : ج 1 ص 124 مسألة 23 من صلاة الجماعة .
( 2 ) - حكاه العلامة في المختلف : ص 160 .
( 3 ) - الكافي في الفقه : ص 145 .
( 4 ) - القول بالمنع ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ص 144 والشيخ في المبسوط : ج 1 ص 156 ، والقول بالجواز ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف : ص 159 .