تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

الثالث : مساواة موقف الإمام للمأموم أو تقدمه عليه ،

والمعتبر بالأعقاب ، ومنع ابن إدريس من المساواة ( 1 ) . ولو تقدم المأموم بطل ائتمامه ، ولو تقدم بمسجده لا غير يضر . ولو صليا راكبين للضرورة ، فتقدمت راحلة المأموم أو سفينته نوى الانفراد ، فإن لم يفعل وأخل بما يلزم المنفرد بطلت ، وفي الخلاف لا تبطل تقدم سفينة المأموم . ( 2 ) إما المصلون في الكعبة أو إليها مشاهدين ، فيجوز فيهم الاستدارة كما مر على الأصح .

الرابع : نية الائتمام ،

فلو تابعة بغير نية بطلت إذا أخل بما يلزم المنفرد ، ويجب كونها بعد نية الإمام ، فلو نوى معه فالأقرب البطلان ، ولو نوى قبله بطلت قطعاً فيسلم ثم يستأنف . أما الامام فلا يشترط فيه نية الإمامة ، إلا في موضع وجوب الجماعة ، نعم الأقرب استحبابها . ولا فرق بين امامة الرجال والنساء والخناثى ، في عدم اشتراط نية الإمامة ، ولو انتهت صلاة الإمام ، فنقل المأموم إلى صاحبه جاز ولو تعدد .

الخامس : تعيين الامام ،

فلو كان بين يديه اثنان فصاعداً ، فنوى الائتمام بأحدهما لا بعينه ، أو بزيد أو عمرو ، أو بزيد في ركعة وبعمرو في أُخرى بطلت ، إلا في صورة الاستخلاف إذا كان بصفته . وكذا لو صلى اثنان ، ونوى كل منهما الائتمام بصاحبه ، أو شكَّا فيما نوياه في أثناء الصلاة ، ولو نوى كل منهما الإمامة أجزأت . ولو شك بعد النية في إمامة فالأقرب إيقاع نية الانفراد ، وحينئذ يعدل إلى من شاء إن جوّزنا عدول المنفرد ، ويحتمل قوياً اختيار من شاء ، نعم ينبغي أن يختار من بقي عليه من القراءة أكثر لو تفاوتا فيها .

السادس : اتحاد الامام ،

فلو نوى الاقتداء بإمامين فصاعداً دفعة بطلت ، ولو كان
هامش
( 1 ) - السرائر : ص 61 . ( 2 ) - الخلاف : ج 1 ص 124 مسألة 9 صلاة الجماعة .
البيان ( ط . ج ) — صفحة 234 | الشهيد الأول / الشيخ محمد الحسّون