تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وجعله ابن زهرة بعد الأفقه ( 1 ) ، ولو خولف هذا الترتيب ترك الأولى . والسيد أولى من عبده وإن كان في منزل العبد ، ولو كان راتباً في مسجد ، أو كان معه باقي المرجحات فهو مرجح على عبد مرجوح . وفي ترجيحه على الحر المرجوح نظر وينتظر الراتب ما لم يخف فوت وقت الفضيلة . والمراد بالأقرإ : الأجود أداء ، ومراعاة للمخارج ، وصفات الحروف ، ووجوه التجويد فيما تحتاج إليه الصلاة . وروي أنه : « الأكثر قراناً » ( 2 ) وهو حسن إذا تساووا في الأداء .

فرع للمبسوط

: لو كان أحدهما يقرأ ما يكفي في الصلاة لكنه أفقه ، والآخر كامل القراءة غير كامل الفقه لكن معه من الفقه ما يعرف أحكام الصلاة ، جاز تقديم أيهما كان ( 3 ) ، فكأنه يرى تكافؤهما ، وظاهر الخبر ترجيح الأقرأ . ( 4 )

الشرط الثاني العدد

: وأقله اثنان إلا في الجمعة والعيدين فخمسة ، وروي : الأقل رجل وامرأة . ( 5 ) وهذه الرواية نُظِر فيها إلى اتصاف المرأة بالنقص عن الرجل ، والى عدم الترغيب . في جماعة النساء ، إذ المرأتان بهذا الاعتبار أقل من الرجل والمرأة . وما ورد من الاخبار أن : « المؤمن وحده جماعة ، وأن المصلي بأذان وإقامة جماعة » ( 6 ) يراد بها أفضل الجماعة .
هامش
( 1 ) - الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 560 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل : ج 1 ص 492 ، نقلًا عن فقه الإمام الرضا عليه السّلام : ص 124 . ( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 157 . ( 4 ) - الكافي : ج 3 ص 376 حديث 5 ، والتهذيب : ج 3 ص 31 حديث 113 . ( 5 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 246 حديث 1095 ، والتهذيب : ج 3 ص 26 حديث 91 . ( 6 ) - الكافي : ج 3 ص 371 حديث 2 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 246 حديث 1096 ، والتهذيب : ج 3 ص 265 حديث 749 .
البيان ( ط . ج ) — صفحة 233 | الشهيد الأول / الشيخ محمد الحسّون