ويكره الحضري بالسفري وبالعكس في الرباعية ، وكذا يكره إمامة الأعرابي بالمهاجرين ، والمجذوم والأبرص والمفلوج بالأصحاء ، والمقيد بالمطلق . والأغلف بالمختون إذا لم يتمكن من الختان ، ولو تمكن لم تجز إمامته ولا بمثله ، وأطلق بعض الأصحاب منع إمامة الأغلف ( 1 ) ، ويكره إمامة المحدود والتائب بالبري .
ومنع كثير من الأصحاب إمامة الأعرابي ، والأجذم ، والأبرص ، والمقيّد ، والمفلوج ، والمحدود ، والمتيمم بمن ليس كذلك ، ومن يكرهه المأموم .
وأما السفيه فإن نافى سفهه العدالة منع من الإمامة ، وإن أمكن مجامعته العدالة جاز ، وما روي عن أبي ذر رضي الله عنه : من المنع من إمامة السفيه ( 2 ) ، محمول على غير العدل .
ولو تعارض الأئمة قدم الراتب ، وصاحب المنزل ، والأمير على غيرهم ، وإن كان أكمل منهم ، ثم من يختاره المأمومون . فإن اختلفوا لم يصل كل مختار خلف مختاره بل يتفقون على واحد ، فيقدم الأقرأ ، ثم الأفقه ، ثم الأشرف نسبا قاله في المبسوط . ( 3 ) وفي موضع آخر منه أطلق أولوية الهاشمي ، ثم الأقدم هجرة ، ثم الأسن في الإسلام ، ثم الأصبح وجهاً أو ذكراً .
وفي رواية أبي عبيدة ( 4 ) : « الأقرإ ، فالأقدم هجرة ، فالأسن ، فالأفقه » ( 5 ) وعليه بعض الأصحاب . وجعل أبو الصلاح القرشي بعد الأفقه والأكبر لم يذكر والهاشمي هنا ( 6 )
هامش
( 1 ) - منهم أَبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ص 144 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 247 حديث 1103 ، وعلل الشرائع : ص 326 باب 20 حديث 1 ، والتهذيب : ج 3 ص 30 حديث 107 .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 156 .
( 4 ) - مشترك بين عدة اشخاص ، والمقصود به هنا هو زياد بن عيسى ، أبو عبيدة الحذّاء - لرواية ابن رئاب عنه - ، كوفي مولى ثقة ، روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام ، مات في حياة الإمام الصادق عليه السّلام . رجال النجاشي : ص 122 ، ورجال الشيخ الطوسي : ص 122 و 198 .
( 5 ) - الكافي : ج 3 ص 376 حديث 5 ، والتهذيب : ج 3 ص 31 حديث 113 .
( 6 ) - الكافي في الفقه : ص 143 .