وأما الجاهل بالوقوع ، فأوجب المفيد عليه القضاء وإن لم يستوعب ، غير أنها تقضى جماعة مع الاستيعاب ، وفرادى لا معه ذكره في خسوف القمر . ( 1 ) وابنا بابويه أوجبا القضاء مطلقا ، ( 2 ) وظاهر الشيخ تخصيص القضاء بالايعاب مع الجهل ، ( 3 ) وهو قريب لرواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام . ( 4 )
فروع
:
لو كان رصدياً ، أو أخبره عدل رصدي ، أو جماعة فساق بالحصول فالأقرب أنه كالعالم ، أما لو حضر الوقت فلم يُرو لا مانع فلا شيء .
وأما غير الكسوفين فلا قضاء مع الجهل قطعاً ، ولا اعتبار هنا بحكم المنجّم ، نعم يجب على العالم بها وإن نسي .
ولو جامعت الحاضرة قدمت على النافلة وإن اتسع وقتها ، وهو مروي في الليلية ( 5 ) ، وجواز المؤقتة ظاهر المعتبر ، ( 6 ) ويتخير إذا كانت الحاضرة فريضة واتسع الوقتان ، وفي النهاية يبدأ بالحاضرة . ( 7 ) ولو تضيقت إحداهما قدّم المضيقة وإن تضيقتا قدم الحاضرة ، فإن فاتت الكسوف ولم يكن فرّط فيها ولا في تأخير الحاضرة فلا قضاء ، وإلا وجب إن فرط فيها ، والأقرب وجوبه إذا كان قد فرّط في الحاضرة .
هامش
( 1 ) - المقنعة : ص 35 .
( 2 ) - نقله العلامة في المختلف : ص 116 .
( 3 ) - التهذيب : ج 3 ص 157 ، والاستبصار : ج 1 ص 454 .
( 4 ) - الكافي : ج 3 ص 465 حديث 6 ، والتهذيب : ج 3 ص 157 حديث 339 ، والاستبصار : ج 1 ص 454 حديث 1759 .
( 5 ) - التهذيب : ج 3 ص 155 حديث 332 .
( 6 ) - المعتبر : ص 342 .
( 7 ) - النهاية : ص 137 .