ولو جامعت الجنازة أو الطواف أو العيد الواجبة - نظراً إلى قدرة الله تعالى - أو المنذورة وشبهها فكالمكتوبه .
ولو دخل وقت الفريضة متلبساً بالكسوف ، فالمروي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام : قطعها وفعل الحاضرة ، ثم البناء في الكسوف ( 1 ) ، وعليه المعظم ( 2 ) . وفي المبسوط : يقطعها ويستأنف الكسوف ( 3 ) ، وقيل : بالرواية مع ضيق وقت الحاضرة وإلا أتم الكسوف ( 4 ) ، وهو قريب . ولا يضر الفعل الكثير هنا ؛ لأنه كإطالة أفعال الصلاة الواحدة .
ولا يصح على الراحلة اختياراً ، وتمسك ابن الجنيد على جوازه ( 5 ) بمكاتبة الرضا عليه السّلام ( 6 ) ، ويحمل على الضرورة ، وكذا الماشي .
وتجوز صلاتها في الأوقات الخمسة .
ولا يستحب الخطبة لها .
وتلزم النساء والمسافر ويصلين مع الرجال ، ويكره لذوات الهيئة بل يصلين فرادى أو في جماعة النساء ، والأحسن جلوس الحائض والنفساء في مصلاهما كالمكتوبة ، ثم لا قضاء عليهما .
ولا يشترط في شرعها الامام ، وقول الثوري ( 7 ) والشيباني ( 8 ) به شاذ ( 9 ) ، نعم يستحب
هامش
( 1 ) - التهذيب : ج 2 ص 555 حديث 332 .
( 2 ) - منهم ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 347 والمقنع : ص 44 ، والشيخ في النهاية : ص 137 ، وابن البراج في المهذب : ج 1 ص 125 .
( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 172 .
( 4 ) - قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ص 156 ، وابن إدريس في السرائر : ص 71 ، والعلامة في المختلف : ص 118 .
( 5 ) - حكاه العلامة في المختلف : ص 118 .
( 6 ) - الكافي : ج 3 ص 465 حديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 346 حديث 1531 .
( 7 ) - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، أبو عبد اللَّه ، روى عن أبيه وأبي إسحاق الشيباني ، وأبي إسحاق السبعي ، وعبد الملك بن عمير وغيرهم ، وروى عنه جمع كثير منهم : جعفر بن برقان وخصيف بن عبد الرحمن ، وابن إسحاق ، مات سنة ( 161 ه . ) طبقات الفقهاء : ص 65 ، وتهذيب التهذيب : ج 4 ص 111 .
( 8 ) - محمد بن الحسن الشيباني ، أبو عبد اللَّه ، أحد الفقهاء ، كان من بحور العلم والفقه يروي عن مالك بن أنس . ميزان الاعتدال : ج 3 ص 513 .
( 9 ) - المبسوط للسرخسي : ج 1 ص 75 ، والمجموع : ج 5 ص 45 .