وقال ابن إدريس رحمه الله : إذا أكمل السورة استحب له قراءة الحمد ، محتجاً بأن الركوعات كركعة واحدة ( 1 ) ، والاخبار ظاهرة في الوجوب . ( 2 )
فروع
:
الأقرب أنه إذا قرأ بعض سورة يتخير فيما بعدها بين إكمالها ، وبين قراءة سورة غيرها كاملة أو مبعضة ، فيتعين الحمد إن قرأ الكاملة ، وكذا إن قرأ بعض سورة أخرى على الأقرب .
ولو قرأ في الركوع الثاني بعض تلك السورة ، التي قرأها في الركوع الأول لا على التتالي ، احتمل المنع لقول الصادق عليه السّلام : « فاقرأ من حيث قطعت » . ( 3 ) وهذا مشعر بعدم جواز العدول إلى سورة أُخرى ، سواء كانت كاملة أو مبعضة .
ولو بعّض في قيام ، ثم أراد في القيام الثاني استئناف ذلك البعض أو قراءة السورة بكمالها ، احتمل المنع لظاهر الخبر ، ( 4 ) وحينئذ يشكل وجوب قراءة الحمد .
والمستحب اختيار طوال السور ، مع العلم بسعة الوقت أو الظن المستفاد من الرصدي . وروي أن عليا عليه السّلام بالكوفة قرأ الأنبياء والكهف فيها كاملة خمس مرات .
ومساواة ركوعه لقرائته في التطويل وكذا سجوده ، والتكبير كلما قام من الركوع ، إلا في الخامس والعاشر فإنه يقول سمع الله لمن حمده .
والقنوت على كل مزدوج ويجزئ على الخامس والعاشر وأقله على العاشر ، وإطالته
هامش
( 1 ) - لسرائر : ص 72 .
( 2 ) - الكافي : ج 3 ص 463 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 346 حديث 1533 ، والتهذيب : ج 3 ص 155 حديث 333 ، ولمزيد الاطلاع راجع الوسائل : ج 5 ص 149 باب 7 صلاة الكسوف .
( 3 ) - الكافي : ج 3 ص 463 حديث 2 ، والتهذيب : ج 3 ص 156 حديث 335 ، والحديث مروي عن الإمام الباقر عليه السّلام وفيه : فاقرأ من حيث نقصت .
( 4 ) - الخبر السابق .