وترفع ركبتيها من الأرض . فإذا نهضت لم تعتمد على يديها ولا ترفع عجيزتها أولًا ، بل تقوم على قدميها أولًا ، وتجعل يديها على جنبيها ثم تنسل انسلالًا ، ولا تكشف عن جبهتها للسجود بما يزيد عن الواجب .
الفصل الثاني : في مستحبات الصلاة
وقد سلف معظمها ونذكر هنا ثلاث :
الأول : ما يستحب أمامها
:
وهو التأهب لها قبل دخول وقتها بالطهارة وما يمكن تقديمه من الشرائط ، والمشي إلى المسجد خاشعاً بسكينة ووقار قائلًا إمامه : « لا إله إلا الله والله وأكبر ، معظما مقدسا موقرا كبيرا ، الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا » .
فإذا أراد الدخول قال : « بسم الله وبا لله ومن الله والى الله ، وخير الأسماء كلها لله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا با لله . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وافتح لي أبواب رحمتك وتوبتك ، وأغلق عني أبواب معصيتك ، واجعلني من زوارك وعمار مساجدك جل ثناء وجهك » .
فإذا توجه إلى القبلة قال : « اللهم إليك توجهت ، ومرضاتك طلبت ، وثوابك ابتغيت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت . اللهم صل على محمد وآله ، وافتح مسامع قلبي لذكرك ، وثبتني على دينك ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب » . وغير ذلك من الدعاء .
الثاني : ما يستحب فيها
:
وهو القنوت في كل ثانية فريضة كانت أو نافلة ، قبل الركوع لا بعده ، إلا لتقية .
وروي التخيير ( 1 ) وهو نادر ، وأوجبه ابن أبي عقيل ( 2 ) ، وابن بابويه مطلقا ( 3 ) ، والمفيد
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب : ج 2 ص 91 حديث 340 ، والاستبصار : ج 1 ص 340 حديث 1281 .
( 2 ) انظر المختلف : ص 96 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 207 .