من الصلاة ( 1 ) ، ولكن لم يوجبها أحد من القدماء ، بل القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة ، كالسلام على الأنبياء والملائكة غير مخرجه من الصلاة والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة من الصلاة .
وأوجبها بعض المتأخرين ، وخيّر بينها وبين السلام عليكم ، وجعل الثانية منهما مستحبة . وارتكب جواز جعل « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » بعد « السلام عليكم » ، ولم يذكر ذلك في خبر ولا مصنف ، بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابه يجعلونها مقدمة عليه .
ويجب الجلوس له بقدره ، والطمأنينة ، ومراعاة الصيغة مادة وصورة ، والأقرب أنه لا تجب نية الخروج به ، وأنه جزء من الصلاة ، ولا ينافيه الالتفات فيه لجواز اختصاصه بذلك .
والسنة هنا أن يكون كهيئة المتشهد جلوساً ونظراً ووضعاً لليدين . وتقديم قوله :
« السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على جميع أنبياء الله وملائكته ورسله ، السلام على الأئمة الهادين المهديين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » .
ثم يسلم الإمام واحدة إلى القبلة ، ويومئ بصفحة وجهه عن يمينه ، وكذا المنفرد لكنه يومئ بمؤخر عينه ، وقيل بالعكس .
وقال ابن الجنيد : إن كان الإمام في صف سلم عن جانبيه ، ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليهما السلام مشعرة به . ( 2 ) والمأموم كالإمام إن لم يكن على يساره أحد ولا حائط ، وإلا سلَّم تسليمتين عن جانبيه .
ثم الامام يقصد ( 3 ) الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين ، وكذا المنفرد إلا في قصد
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ص 337 حديث 6 ، والتهذيب : ج 2 ص 316 حديث 1293 ، ولمزيد الاطلاع راجع الوسائل : ج 4 ص 1012 باب 4 من التسليم .
( 2 ) - التهذيب : ج 2 ص 317 حديث 1297 .
( 3 ) - في النسختين ب ، ج : السلام على الأنبياء و .