[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِذْ قَالَ الحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } ]
863 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا هُشَيْمٌ ، قَالَ : نا ( أَبُو ) ( 1 ) مُحَمَّدٍ مَوْلَى قُرَيْشٍ ( 2 ) ، عَنْ عَبَّاد بْنِ الرَّبيع ( 3 ) ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أنه كان يقرأ : ( تَسْتَطِيْعُ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من الأصل ، ولابد منه ، وقد مضى هذا الإسناد برقم [ 716 ] .
( 2 ) تقدم في الحديث [ 716 ] أنه مجهول .
( 3 ) تقدم في الحديث [ 716 ] أيضًا أنه مجهول .
( 4 ) لم تنقط التاء الأولى في الأصل ، فاحتمل أن يكون : ( ( يستطيع ) ) ، لكن الذي روي عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في هذه القراءة هو هذا .
وفي الآية قراءتان .
الأولى : { هَلْ تَسْتَطِيْعُ رَبَّكَ } بالتاء ونصب ( ( ربك ) ) ، وبها قرأ علي ومعاذ وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم ومن التابعين : مجاهد وسعيد بن جبير ، وهي قراءة الكسائي .
والمعنى : هل تستطيع أن تسأل ربك ؟ أو : هل تستطيع أن تدعو ربك ؟ أو : هل تستطيع وترى أن تدعوه ؟ وقالوا : لم يكن الحواريُّون شاكّين أن الله تعالى ذكره قادر أن ينزل عليهم ذلك ، وإنما قالوا لعيسى : هل تستطيع أنت ذلك .
وكانت عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : كان القول أعلم بالله عز وجل من أن يقولوا : { هل يستطيع ربُّك } ، قالت : ولكن : { هل تستطيع ربَّك } .
الثانية : { هل يَسْتَطِيْعُ ربُّكَ } وهي قراءة عامة قَرَأة المدينة والعراق ، واختُلف في معناها ، فقال بعضهم : إن القوم لم يشكُّوا في استطاعة الباري سبحانه ؛ لأنهم كانوا مؤمنين عارفين عالمين ، وإنما هو كقولك للرجل : هل =