هامش
[ 862 ] سنده صحيح .
والحديث عزاه السيوطي في " الدر المنثور " ( 3 / 225 ) لأبي عبيد وابن جرير وابن أبي حاتم ، بلفظ : عن عامر الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : { وَلَا نكتم شهادة } يعني : يقطع الكلام مُنَوَّنًا : ( الله ) بقطع الألف وخفض اسم الله على القسم . ورواية المصنف هنا ليس فيها لفظ الجلالة ، فالأظهر أنه سقط من النسخة ؛ فإني لم أجد من عزا هذه القراءة للشعبي بحذف لفظ الجلالة كما يتضح من مراجعة المواضع السابقة من " تفسير الطبري " و " معاني القرآن " للنحاس و " تفسير القرطبي " .
والحديث أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 11 / 178 رقم 12957 ) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلاّم ، قال : حدثنا عباد بن عباد ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أنه قرأ : { ولا نكتم شهادةً اللهِ إنا إذًا لمن الآثمين } .
قال أبو عبيد : ينوِّن ( ( شهادةً ) ) ويخفض ( ( الله ) ) على الاتصال .
قال : وقد رواها بعضهم بقطع الألف على الاستفهام .
وأخرجه ابن جرير أيضًا ( 11 / 177 رقم 12956 ) من طريق شيخه سفيان بن وكيع ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن ابن عون ، عن عامر - أي الشَّعْبِيِّ - ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : { وَلَا نكتم شهادةً اللهِ إنا إذًا لمن الآثمين } ، بقطع الألف ، وخفض اسم الله .
والحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا ساقط ؛ فيه سفيان بن وكيع بن الجَرَّاح ، أبو محمد الرُّؤاسي ، الكوفي ، يروي عن أبيه وعبد الله بن إدريس وأبي أسامة حماد بن أسامة وغيرهم ، روى عنه الترمذي وابن ماجة وابن جرير الطبري وغيرهم ، وكان سفيان صدوقًا ، إلا أنه ابتُلي بوَرَّاق له ، فأدخل عليه ما ليس من حديثه ، فنُصح ، فلم يقبل ، فسقط حديثه . قال البخاري : ( ( يتكلمون فيه لأشياء لقَّنوه ) ) ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : ( ( سألت أبا زرعة عنه ، فقال : لا يشتغل به ، قيل له : كان يكذب ؟ قال : كان أبوه رجلاً صالحًا ، قيل له : =