هامش
= وقد اختلفت أقوال العلماء في اسم أبي القعقاع هذا .
فذهب البخاري إلى أنهما اثنان فذكره في " التاريخ الكبير " ( 5 / 77 رقم 205 ) ، فقال : ( ( عبد الله بن خالد أبو القعقاع الجَرْمي ، نسبه ابن أبي شيبة ، منقطع ) ) ؛ يشير إلى أنه روى شيئًا منقطعًا ، وتبعه على هذا مسلم في " الكنى " ( 2 / 701 رقم 2822 ) ، فنقل عبارته هذه كما هي ولم يزد عليها .
ثم ذكره البخاري في " الكنى " ( ص 64 رقم 581 ) بكنيته فقط ، ولم يسمه أو ينسبه ، وذكر حديثه هذا مختصرًا .
وتابع البخاري على التفريق بينهما ابن حجر في " تعجيل المنفعة " ( ص 337 رقم 1377 ) ، فقال : ( ( ذكر ابن خلفون في " الثقات " أن اسمه عبد الله بن خالد ، وهو وهم ، ذلك آخر سمّاه البخاري وقال : روى شيئًا منقطعًا ، وفي " تاريخ ابن معين " رواية عباس الدُّوري أن اسمه : عبد الرحمن بن خالد ، وفرّق البخاري وأبو أحمد تبعًا للبخاري بينه وبين الراوي عن ابن مسعود ، فلم يذكر للراوي عن ابن مسعود اسمًا ) ) . اه - .
وما ذكره الحافظ ابن حجر من أن أبا أحمد الحاكم تابع البخاري على التفريق بينهما وهم لعله ناشىء من أنه رأى أبا أحمد ساق كلام البخاري فظنه مقرًا له ومتابعًا ولم ينظر في بقية كلامه ، وقد يكون في نسخته من " الكنى " لأبي أحمد الحاكم سقط ؛ وإنما ذكرت هذا لأن ابن عبد البر ساق كلام أبي أحمد الحاكم ولم يتعقبه بشيء ، فقال في " الاستغناء " ( 3 / 1525 - 1526 ) : ( ( ذكر أبو أحمد الحاكم قال : ذكر البخاري أبا القعقاع في موضعين في " التاريخ الكبير " ، فسماه مرة ، وكنّاه ونسبه إلى أبيه وقبيلته ، ولم يبين عمن روى ، ولا من روى عنه ، وأخرجه في الكنى المجرّدة ، فذكر كنيته ، ولم يذكر اسمه ولا قبيلته ، فدلّ على أنه عنده غير الأول ، وما أراه إلا رجلاً واحدًا والله أعلم ) ) . اه - .
فكلام أبي أحمد هنا مخالف لما ذهب إليه البخاري .
وقد ذكر ابن سعد أبا القعقاع هذا في " الطبقات " ( 6 / 180 ) ، فقال : ( ( أبو القعقاع الجَرْمي ، =