شرح
والأصل فيه : الكتاب ، والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى : والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن
علمتم فيهم خيرا ) ( 1 ) فأمر بالكتابة .
وأما السنة فكثير : مثل ما روى سهل بن حبيب أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : من أعان غارما أو غازيا أو مكاتبا في كتابته أظله الله يوم لا ظل
إلا ظله ( 2 ) .
وروت أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان لإحداكن
مكاتبا وكان عنده ما يؤدي فليحتجب عنه ( 3 ) . وأما الإجماع : فلا خلاف بين الأمة في جوازها .تذنيبات
( الأول ) الكتابة معاملة مستقلة بنفسها ، وليست بيع للعبد من نفسه ، ولا عتقا
بصفة ، لرجحان التأسيس على التأكيد ، وقال التقي : هي بيع العبد من نفسه ( 4 )
وتبعه ابن إدريس في ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة النور / 33 .
( 2 ) رواه البيهقي في سننه ج 10 باب فضل من أعان مكاتبا في رقبته ص 320 بأدنى تفاوت ، وفيه
( عن عبد الله بن سهل بن حنيف ) ونقله في المبسوط ، ج 6 ص 72 كتاب المكاتب كما في المتن ، وفيه
( روى سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وآله من أعان عاتقا الخ ) .
( 3 ) رواه البيهقي في سننه ج 10 باب الحديث الذي روي في الاحتجاب عن المكاتب ، ص 327
س 3 ورواه في المبسوط : ج 6 ص 72 كتاب المكاتب س 11 .
( 4 ) الكافي : فصل فيما يقتضي فسخ الرق ص 318 س 14 قال : وأما المكاتبة فهي بيع المرقوق منه .
( 5 ) السرائر : باب المكاتبة ص 349 س 20 قال : وهي بيع العبد من نفسه .