تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
والأصل فيه : الكتاب ، والسنة والإجماع . أما الكتاب فقوله تعالى : والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) ( 1 ) فأمر بالكتابة . وأما السنة فكثير : مثل ما روى سهل بن حبيب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعان غارما أو غازيا أو مكاتبا في كتابته أظله الله يوم لا ظل إلا ظله ( 2 ) . وروت أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان لإحداكن مكاتبا وكان عنده ما يؤدي فليحتجب عنه ( 3 ) . وأما الإجماع : فلا خلاف بين الأمة في جوازها .تذنيبات ( الأول ) الكتابة معاملة مستقلة بنفسها ، وليست بيع للعبد من نفسه ، ولا عتقا بصفة ، لرجحان التأسيس على التأكيد ، وقال التقي : هي بيع العبد من نفسه ( 4 ) وتبعه ابن إدريس في ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة النور / 33 . ( 2 ) رواه البيهقي في سننه ج 10 باب فضل من أعان مكاتبا في رقبته ص 320 بأدنى تفاوت ، وفيه ( عن عبد الله بن سهل بن حنيف ) ونقله في المبسوط ، ج 6 ص 72 كتاب المكاتب كما في المتن ، وفيه ( روى سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وآله من أعان عاتقا الخ ) . ( 3 ) رواه البيهقي في سننه ج 10 باب الحديث الذي روي في الاحتجاب عن المكاتب ، ص 327 س 3 ورواه في المبسوط : ج 6 ص 72 كتاب المكاتب س 11 . ( 4 ) الكافي : فصل فيما يقتضي فسخ الرق ص 318 س 14 قال : وأما المكاتبة فهي بيع المرقوق منه . ( 5 ) السرائر : باب المكاتبة ص 349 س 20 قال : وهي بيع العبد من نفسه .