شرح
والأول هو اختيار الشيخ ( 1 ) واختاره العلامة ( 2 ) وفخر المحققين ( 3 ) .
والفرق بينها وبين البيع من وجوه .
( أ ) افتقارها إلى الأجل والبيع لا يفتقر إليه .
( ب ) عدم ثبوت خيار المجلس فيها وثبوته في البيع .
( ج ) عدم قبولها لخيار الشرط وقبول البيع له .
ويتفقان في شيئين .
( أ ) ضبط الأجل فيهما .
( ب ) ضبط العوض . وأجازها ابن إدريس حالة ، لأصالة الجواز ( 4 ) واشترط
الشيخ الأجل ( 5 ) وتبعه ابن حمزة ( 6 ) والمصنف ( 7 ) لأن ما في يد العبد لمولاه فلا يصح
المعاملة عليه ، وما ليس في يده يتوقع حصوله بالتكسب فلا بد من ضرب الأجل
تحفظا من تطرق الجهالة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 كتاب المكاتب ص 73 س 19 قال : ويفارق البيع من وجوه الخ .
( 2 ) المختلف : ج 2 في أحكام المكاتبة ص 89 س 14 فإنه بعد نقل قول ابن إدريس قال : وليس بمعتمد
لبعدها عن شبه البيع .
( 3 ) الإيضاح : ج 3 في الكتابة ص 574 س 6 قال الكتابة ليست عتقا بعوض ولا بيعا للعبد من
نفسه ، فبعد نقل الخلاف قال : والأول اختيار الشيخ وهو الأقوى .
( 4 ) السرائر : باب المكاتبة ص 350 س 18 قال : الكتابة تصح حالة ومؤجلة ، وليس الأجل شرطا في
صحتها .
( 5 ) النهاية : كتاب المكاتب ص 73 س 19 قال : إن الكتابة لا بد فيها من أجل الخ .
( 6 ) الوسيلة : فصل في بيان الكتابة ص 344 س 15 قال : وتصح بأربعة شروط : بالنية ، وتعين
الأجل الخ .
( 7 ) لاحظ عبارة النافع . وفي الشرائع : كتاب المكاتبة ( الصيغة ) قال : ولا يصح من دون ذكر الأجل
الخ .