شرح
فرع
لو أطلق العقد كان باطلا عند الشيخ في المبسوط ( 1 ) لفوات الشرط ، وصحيحا عند
ابن إدريس والشيخ في الخلاف ( 2 ) ومن الجائز حصول مال للعبد في الحال إما من
الزكاة ، أو بالهبة ، أو بالميراث ، أو الوقف وما أشبه ذلك . ومع عدم ذلك إن صبر
السيد عليه منتظرا يساره فلا كلام ، وإلا كان له الفسخ ، وهو قوي ، لكنه لم ينقل
من عصر الرسول صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا تجردها عن الأجل ، فكان
عمل الصحابة على ذلك ، والتزامهم به إجماع منهم .
( الثاني ) الكتابة تشارك العتق بعوض وبيع العبد من نفسه من وجه ، وهو
كون كل واحد منهما قد تضمنا العتق بعوض وبفارقهما في الشروط والأحكام
والتوابع .( الثالث ) لو باع السيد عبده من نفسه بثمن مؤجل ، قال الشيخ في المبسوط :
صح وانعتق العبد وكان الولاء للإمام ( 3 ) واستشكله العلامة في التحرير : من حيث
النظر إلى أصالة الجواز ، ومن عدم تحقق مفهوم البيع ، إذ هو انتقال عين مملوكة من
شخص إلى آخر ، فلا بد من تحقق إضافة الملك بين المشتري والمبيع ، لتوقف الإضافة
على تغاير المضافين ، وليس هنا كذلك . وأيضا فإن تملك العبد يتوقف على حريته ،
وحريته موقوفة على تملكه فيدور ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 كتاب المكاتب ص 73 س 23 قال : ومتى كانت بغير أجل كانت باطلة .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب المكاتب مسألة 5 قال : تصح الكتابة حالة ومؤجلة ، وليس الأجل شرطا في صحتها .
( 3 ) المبسوط : ج 6 كتاب المكاتب ص 120 س 11 قال : فأما إن باع السيد عبده من نفسه بألف
فقال : قبلت صح كالكتابة ، إلى قوله : فإذا وجد طالبه به ، ويليق بمذهبنا أن يكون ولاءه للإمام .
( 4 ) لم أعثر عليه بهذا التفصيل ، وفي المختلف : في أحكام المكاتبة ص 91 س 36 قال : احتج المانعون
بأن البيع يستدعي انتقال الملك الخ .