شرح
هذا آخر كلامه ( 1 ) .
فرع
لو مات المجعول له الخدمة في حياة المالك كان التدبير ماضيا من الأصل . ولو
مات المالك أولا خرج من الثلث ، فإن قصر عنه بقي بعضه مدبرا يتحرر بموت
المجعول ويسعى في باقيه .ذكر الكتابة
الكتابة مشتقة من الكتب ، وهو الضم والجمع ، تقول : كتب البغلة ، إذا
ضممت بين شفريها ( 2 ) بحلقة أو سير ( 3 ) ، كتبت القربة إذا ضممت فاها بعضه إلى
بعض لتوكى عليه ، ومنه قيل للجيش والناس المجتمعين كتيبة لاجتماعهم من
مواضع متفرقة وانضمام بعضهم إلى بعض ( 4 ) .
وسمي هذا العقد كتابة ، لأنه ضم أجل إلى أجل .
هامش
( 1 ) المختلف : ج 2 ص 85 س 30 فإنه بعد نقل قول ابن إدريس واختياره ما اختاره الشيخ قال : لنا
أن العتق قابل للتأخير وبعد الاستدلال على صحة ما اختاره تعرض لكلام ابن إدريس والجواب عنه إلى
قوله : فلا وجه لردها .
( 2 ) الكتب الجمع ، تقول منه : كتبت البغلة إذا جمعت بين شفريها بحلقة أو سير ، والكتبة : ما شد به
حياء البغلة أو الناقة ، لئلا ينزى عليها . وكتب الدابة والبغلة والناقة ، حزم حيائها بحلقة حديد ، أو صفر
تضم شفري حيائها ، لئلا ينزى عليها . وكتب السقاء والمزادة والقرية ، هو أن يشد فمه حتى لا يقطر منه
شئ ( لسان العرب ج 1 ص 701 ) في لغة كتب ) .
( 3 ) السير الذي يقد من الجلد والجمع سيور ، ومنه الحديث : كانوا يتهادون السيور من المدينة إلى مكة ( مجمع
البحرين لغة سير ) .
( 4 ) من قوله : ( الكتابة ) إلى هنا مقتبس من المبسوط ، لاحظ ج 6 ص 72 .