شرح
وهي منافية للأصول من وجوه :
( أ ) إيجاب الحد عليهما ، وليس له موجب .
( ب ) وجوب ضمان المهر ، ولا يوجبه في مثل هذا الباب إلا رجوعهما بعد
الحكم ، وليس فيها ما يدل على الرجوع أصلا .
( ج ) وجوب الاعتداد وهو منوط بالدخول وليس في الرواية ما يدل عليه .
فحملها الشيخ في النهاية على الدخول والرجوع ( 1 ) وحمل ابن إدريس الحد على
التعزير ( 2 ) وحملها المصنف على التزويج باجتهادها لا بحكم الحاكم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الشهادات الزور ص 336 س 1 قال : وإن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته ، فعتدت
فتزوجت ودخل بها .
( 2 ) السرائر : باب شهادة الزور ص 189 س 22 قال : قال محمد بن إدريس : قوله : ( أي الشيخ ) ويضربان
الحد ، يربد بذلك التعزير فسماه حدا ، لأنه لا يجب على كل واحد منهما حد لكن لا يخفى أن الشيخ لم
يسمه حدا ، بل هو مضمون الحديث كما تقدم .
( 3 ) لاحظ عبارة النافع في قوله : وتحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة ، لا مع حكم الحاكم