ولو جعل خدمة عبده لغيره ، ثم قال : هو حر بعد وفاة المخدوم صح
على الرواية .
ولو أبق لم يبطل تدبيره ، فصار حرا بالوفاة ولا سبيل عليه .
شرح
فقال الشيخ في النهاية : إذا دبر عبده وعليه دين فرارا به من الدين ثم مات كان
التدبير باطلا ، وبيع العبد في الدين ، وإن دبر العبد في حال السلامة ثم حصل عليه
دين ومات لم يكن للديان عليه سبيل ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) مصيرا إلى صحيحة أبي
بصير عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من
الدين قال : لا تدبير له ، وإن كان دبره في صحة منه وسلامة فلا سبيل للديان
عليه ( 3 ) .
ومثلها صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام ( 4 ) .
وحملها العلامة على كون التدبير واجبا بنذر وشبهه ، فإذا كان في سلامة من
الدين لم يكن للديان عليه سبيل ، وإن لم يكن في سلامة ونذر أن يدبر فرارا من الديان
لم ينعقد نذره ، لأنه لم يقصد به الطاعة ( 5 ) .
قال طاب ثراه : ولو جعل خدمة عبده لغيره ، ثم قال هو حر بعد وفات المخدوم
صح على الرواية .
هامش
( 1 ) النهاية : باب التدبير ص 553 س 10 قال : وإذا دبر الإنسان عبده وعليه دين فرارا به من الدين
ثم مات كان التدبير باطلا الخ .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب التدبير ص 368 س 18 قال : وإذا كان على سيد المدبر دين يحيط بجميع ماله
جاز بيع المدبر في ذلك الخ .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب التدبير ص 261 الحديث 21 .
( 4 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب التدبير ص 261 الحديث 13 .
( 5 ) المختلف : ج 2 في أحكام التدبير ص 85 س 18 قال : والجواب الحمل على ما قلناه من أنه واجب
بنذر وشبهه الخ .