شرح
المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) وفخر المحققين ( 3 ) .
احتجوا بأن التدبير وصية ، وكل وصية يبطل بإخراج الموصى به عن ملك
الموصي في حياته وكل بيع مخرج للملك تلك ثلاث مقدمات ، والأوليتان إجماعيتان ،
والثالثة ظاهرة من مفهوم البيع وحده ، إذ هو انتقال عين من شخص إلى غيره .
ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام وقد سئل عن رجل دبر مملوكا
ثم احتاج إلى ثمنه ، فقال : هو مملوكه إن شاء باعه ، وإن شاء أعتقه ، وإن شاء
أمسكه حتى يموت ، وإذا مات السيد فهو حر من ثلثه ( 4 ) .
وجه الاستدلال بهذا الخبر من ثلاثة أوجه :
( أ ) إنه شرط التدبير بإمساكه حتى يموت وبموته يتحرر ، لأنه أتى بلفظ ( إن ) في
قوله ( إن شاء ) وهي حرف شرط .
( ب ) إنه أتى بلفظ ( إذا مات ) وهي أيضا شرطية .
( ج ) قوله : ( فهو حر من ثلثه ) يدل على أنه على تقدير عدم البيع ( 5 ) ، لأنه على زعم
الشيخ إذا أخذ الثمن لم يعتبر قيمة المدبر من الثلث ، لأنه أخذ عوضه ، ولا تفويت فيه
على الورثة .
احتج الشيخ بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعتق
غلامه أو جاريته عن دبر منه ، ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه ؟ قال : لا ، إلا أن يشترط على
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) القواعد : ج 2 في أحكام التدبير ص 111 س 8 قال : ويجوز الرجوع في التدبير قولا وفعلا ، فلو
وهب قوله : بطل التدبير .
( 3 ) الاحتجاج من الفخر ، لاحظ الإيضاح : ج 3 في أحكام التدبير ص 551 س 1 قال : التدبير وصية
الخ .
( 4 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب التدبير ص 259 الحديث 6 .
( 5 ) في ( گل ) : يدل على عدم العتق على تقدير البيع .