والمدبر رق ويتحرر بموت المولى من ثلثه .
والدين مقدم على التدبير ، سواء كان سابقا على التدبير ، أو متأخرا ،
وفيه رواية بالتفصيل متروكة ويبطل بإباق المدبر ، ولو أولد له في حال
إباقه كان أولاده رقا .
شرح
( أ ) حكم الصلح حكم البيع .
( ب ) حكم الرهن كذلك ، أي يكون الرهن منصرفا إلى الخدمة ، فإن باعه في
دينه باع الخدمة خاصة .
( ج ) لو ارتد المولى ، فإن كان عن غير فطرة لم يبطل قطعا لبقاء الملك ، وإن كان
عن فطرة ، فعلى قول الشيخ يكون التدبير باقيا ، فإن مات المدبر أو قتل انعتق المدبر ،
ويكون المنتقل إلى الوارث بنفس الارتداد إنما هو الخدمة لا غير ، كما لو باعه ، وعلى
القول المختار يبطل التدبير ، لخروج الملك عنه بالارتداد وانتقال تركته إلى الوارث ،
فهو كالبيع في اقتضائه البطلان لنقل الملك ، ويحتمل عتقه بمجرد الارتداد لأن الردة
بمنزلة الموت ، ولهذا يملك الوارث التركة فينعتق بها .
قال طاب ثراه : والدين مقدم على التدبير سواء كان سابقا على التدبير أو
متأخرا ، وفيه رواية بالتفصيل متروكة .
أقول : الأصل أن التدبير بمنزلة الوصية ، فلا يزاحم الديون ، بل تقدم الديون
عليه ، ولا فرق بين أن يكون التدبير سابقا على تعلق الدين بالذمة ، أو متأخرا ، وهو
اختيار ابن إدريس ( 1 ) والمصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : باب التدبير ص 351 س 10 فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية قال : لا خلاف بيننا أن
التدبير بمنزلة الوصية يخرج من الثلث ولا يصح إلا بعد قضاء الديون .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) المختلف : ج 2 في أحكام التدبير ص 85 س 13 قال : والمعتمد أن التدبير إن كان واجبا بنذر
وشبهه إلى قوله : وإن كان تبرعا بطل الخ .