شرح
في صورة إسلامها تحت الذمي ، ثم تأتي بولد تلحقه شرعا فينكره ، فهل يثبت
اللعان في هذه الصورة أم لا ؟ فيه ثلاثة مذاهب .
( أ ) لا يثبت مطلقا ، لأن اللعان شهادة ، لقوله تعالى : ( ولم يكن لهم شهداء
إلا أنفسهم ) ، ولأنه يفتقر إلى لفظ الشهادة ، ويشترط في الشاهد الإسلام .
ولصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : لا يلاعن الحر الأمة ، ولا
الذمية ، ولا التي تمتع بها ( 1 ) .
وهو مذهب المفيد ( 2 ) وتلميذه ( 3 ) وأبي علي ( 4 ) .
( ب ) ثبوته مطلقا ، لعموم الآية .
ولحسنة جميل عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الحر بينه وبين المملوكة
لعان ؟ فقال : نعم وبين المملوك والحرة ، وبين العبد والأمة ، وبين المسلم واليهودية والنصرانية
ولا يتوارثان ولا يتوارث الحر والمملوكة ( 5 ) وهو مذهب الشيخ في الثلاثة ( 6 ) ( 7 ) ( 8 )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 8 ) باب اللعان ص 188 الحديث 12 .
( 2 ) المقنعة : باب اللعان ص 84 س 24 قال : ولا لعان بين المسلم والذمية ولا بين الحر والأمة الخ .
( 3 ) المراسم : اللعان ص 164 س 3 قال : ولا لعان بين المسلم والذمية ولا بين الحر والأمة الخ .
( 4 ) المختلف : الفصل الخامس في اللعان ص 54 س 36 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : فإن كانت
الزوجة ذمية لم يكن بينهما لعان .
( 5 ) التهذيب : ج 8 ( 8 ) باب اللعان ص 188 الحديث 11 .
( 6 ) المبسوط : كتاب اللعان ص 182 س 18 قال : يصح اللعان بين كل زوجين مكلفين من أهل
الطلاق سواء كانا الخ .
( 7 ) كتاب الخلاف : كتاب اللعان مسألة ( 2 ) قال : اللعان يصح بين كل زوجين مكلفين من أهل
الطلاق سواء كانا الخ .
( 8 ) النهاية : باب اللعان والارتداد ص 523 س 2 قال : وإذا كان الزوج إلى قوله : أو يكون الرجل
حرا والمرأة مملوكة ثبت بينهما اللعان .