( الثاني ) إنكار من ولد على فراشه لستة أشهر فصاعدا من زوجة
موطوءة بالعقد الدائم ، ما لم يتجاوز أقصى الحمل . وكذا لو أنكره بعد
فراقها ولم تتزوج ، أو بعد أن تزوجت وولدت لأقل من ستة أشهر منذ
دخل .
( الثاني ) في الشرائط ، ويعتبر في الملاعن البلوغ وكمال العقل .
وفي لعان الكافر قولان : أشبههما الجواز ، وكذا المملوك .
شرح
يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه ؟ أم كيف يصنع ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت
بها ، فجاء بها ، فتلاعنا ( 1 ) .
والآية نزلت في قضية هلال ، وقوله عليه السلام في القضية الثانية : أنزل فيك
وفي صاحبتك ، أراد عليه السلام أنه سبحانه بين حكم الواقعة بما أنزل في مثلها ،
والحكم على الواحد حكم على الجماعة ، لما ثبت في موضعه .
وأما الإجماع : فلا خلاف بين الأمة في مشروعيته ، وإن اختلفوا في آحاد مسائله .
قال طاب ثراه : وفي لعان الكافر قولان : أشبههما الجواز .
أقول : المراد بالكافر الأعم من الزوج والزوجة ، لأن كل واحد منهما يلاعن
صاحبه .
ويتصور اللعان من الكافر في ثلاث صور .
( أ ) أن يكونا ذميين ويترافعان إلينا .
( ب ) أن يكون الزوج مسلما والمرأة ذمية .
( ج ) العكس .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 399 باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم وغير ذلك . وفي سنن أبي
داود ج 2 ص 273 باب في اللعان الحديث 2245 .