وفي الملاعنة البلوغ ، وكمال العقل ، والسلامة من الصمم والخرس ،
ولو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان حرمت عليه . وأن يكون عقدها
دائما .
وفي اعتبار الدخول قولان ، المروي أنه لا يقع قبله ، وقال ثالث
بثبوته بالقذف دون النفي للولد .
شرح
أن عليا عليه السلام قال : ليس بين خمس نساء وأزواجهن ملاعنة . اليهودية تكون
تحت المسلم فيقذفها ، والنصرانية والأمة تكون تحت الحر فيقذفها ، والحرة تكون
تحت العبد فيقذفها ، والمجلود في الفرية ، لأن الله تعالى يقول : ( ولا تقبلوا لهم شهادة
أبدا ) ( 1 ) والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان ، إنما اللعان باللسان ( 2 ) .
قال الشيخ : والوجه حمله على التقية ، لأنه مذهب لبعض العامة ، فإنه ( 3 ) لا يثبت
بمجرد القذف ، لاختصاصه بوجوب حد الفرية مع امتناعه عن الملاعنة ، ولا يثبت
ذلك بين المسلم واليهودية بل التعزير خاصة ، فكأن اللعان يثبت بين هؤلاء لنفي
الولد لا غير .
قلت : وفي هذه الرواية شاهد على أن اللعان شهادات .
قال طاب ثراه : وفي اعتبار الدخول قولان : المروي أنه لا يقع قبله ، وقال ثالث :
بثبوته بالقذف دون نفي الولد .
أقول : اعتبار الدخول مذهب الشيخ في النهاية ( 4 ) وتبعه القاضي ( 5 ) وابن
هامش
( 1 ) سورة النور / 4 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ، أبواب اللعان ( 216 ) باب أن اللعان يثبت بادعاء الفجور وإن لم ينتفي الولد
ص 375 الحديث 10 .
( 3 ) في ( گل ) أو أنه .
( 4 ) النهاية : باب اللعان والارتداد ص 522 س 19 قال : ويكون اللعان بين الرجل وامرأته إلا بعد
الدخول .
( 5 ) المهذب : كتاب اللعان والارتداد ، ص 309 س 2 قال : وإذا قذفها قبل الدخول بها لم يكن
لعان .