ويعتبر في المدبر جواز التصرف والاختيار والقصد .
وفي صحته من الكافر تردد ، أشبهه الجواز .
شرح
إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم يذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق ، وإن
كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه ( 1 ) .
احتج القاضي : بأنه كالجزء ، منها ، فيتبعها في التدبير كما في العتق والبيع ،
والأصل ممنوع .
احتج الشيخ برواية الحسن بن علي الوشاء عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن
رجل دبر جاريته وهي حبلى ، فقال : إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن
كان لا يعلم فما في بطنها رق ( 2 ) وحملها العلامة على تدبير مع الأم ( 3 ) .
قال طاب ثراه : وفي صحته من الكافر تردد أشبهه الجواز .
أقول : هنا ثلاثة مذاهب .
( أ ) الصحة مطلقا ، وهو مذهب الشيخ ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة في
المختلف ( 6 ) .
( ب ) البطلان مطلقا مذهب ابن إدريس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب التدبير ص 260 قطعة من حديث 10 .
( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 2 ) باب التدبير ص 260 الحديث 9 .
( 3 ) المختلف : الفصل الثالث في التدبير ، ص 85 س 5 فإنه بعد نقل الحديث قال : والجواب الحمل
على ما إذا دبر الحمل مع الأم .
( 4 ) المبسوط : ج 6 فصل في تدبير المشركين غير المرتدين ص 182 س 13 قال : تدبير الكفار جائز ذميا
كان السيد أو حربيا الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة النافع .
( 6 ) المختلف : الفصل الثالث في التدبير ص 87 س 1 فإنه بعد نقل قول الشيخ قال : والمعتمد ما قاله
الشيخ .
( 7 ) السرائر : باب التدبير ص 350 س 24 فإنه بعد اشتراط القربة في التدبير قال : فعلى هذا تدبير
الكافر غير جائز .