شرح
ولنفوذ تصرفه ، ولجواز وطئ المستولدة وحق العتق فيها آكد لتحريم بيعها بالإجماع ،
وإلزام السيد أرش جنايتها على مذهب بعض ، وعدم ثبوت ذلك في حق المدبرة ،
وليس كذلك المكاتبة والفرق بينهما من وجوه :
( أ ) انقطاع تصرف المولى عنها ، فصارت أحق بنفسها .
( ب ) إن المكاتبة عقد معاوضة ، ولهذا اشترط فيها القبول والعوض ، وليسا شرطا
في التدبير .
( ج ) إن المكاتبة لو وطئت بشبهة ، أو جنى عليها لكان المهر والأرش لها ، بخلاف
المدبرة والمستولدة .
إذا عرفت هذا فنقول :لو حملت بعد التدبير ، فإن كان من مولاها لم يبطل تدبيرها ، لعدم منافاته
التدبير ، بل أكد عتقها ، فيتم لها من نصيب ولدها بعد عجز الثلث عن قيمتها ، وإن
حملت من غيره بمملوك ، إما من عبد بعقد أو شبهة ، أو من حر بزنا ، فإن الولد يكون
مدبرا كهيئتها ، لأنه يتبع أشرف الطرفين ، وللسيد الرجوع في تدبيرها قطعا ، وهل له
الرجوع في تدبير الولد بعد الرجوع في تدبير الأم ، أو منفردا عنها ؟ فيه قولان :
أحدهما ، لا قاله الشيخ في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وتبعه القاضي ( 3 ) وابن حمزة ( 4 )
هامش
( 1 ) النهاية : باب التدبير ص 553 س 2 قال : وليس للمولى أن ينقض تدبير الأولاد ، وإنما له نقض
تدبير الأم فحسب .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب المدبر ، مسألة 14 قال : إذا دبر أمته ثم حملت إلى قوله : وليس له نقض
تدبيرهم وإنما له نقض تدبير الأم إلى قوله : دليلنا إجماع الفرقة الخ .
( 3 ) المهذب : ج 2 ، باب التدبير ص 367 س 2 قال : ولا يجوز له نقض تدبير الأولاد وإنما له نقض
تدبير الأم .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان التدبير ص 346 س 9 قال : وإذا ابتاع المدبر جارية إلى قوله : ورجع في
التدبير صح في المدبر دون ولده .