تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولو أولد المدبر من مملوكه كان ولده مدبرا . ولو مات الأب قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد وعتقوا بعد موت المولى من ثلثه ، ولو قصر سعوا فيما بقي منهم . ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها ، وفي رواية : إن علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها .
شرح
واختاره المصنف ( 1 ) . ولعل وجهه : أنه إنما يرجع فيما دبره ، وتدبيره الأولاد حصل بالسراية لا باختياره ، فلا يملك الرجوع . احتج في الخلاف بإجماع الفرقة . والآخر الجواز : قاله ابن دريس ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) وفخر المحققين ( 4 ) لأن التدبير وصية ، وكل وصية يصح الرجوع فيها ، أو لأن الولد مدبر ، وكل مدبر يصح الرجوع فيه . قال طاب ثراه : ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها ، وفي رواية إن علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها . أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال . ( الأول ) عدم سريان التدبير إلى الحمل مطلقا ، أي سواء علم به أم لا وهو قول
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع . ( 2 ) السرائر : باب التدبير ، ص 351 س 6 قال : وقد روي أنه ليس للمولى أن ينقض تدبير الأولاد إلى قوله : والذي يقتضيه مذهبنا خلاف ذلك . ( 3 ) القواعد : ج 2 في التدبير ، الفصل الثالث في المحل ص 110 س 22 قال : فإن رجع المولى في تدبير الأم ، قيل : لم يكن له الرجوع في تدبير الولد ، وليس بمعتمد . ( 4 ) الإيضاح : ج 3 في التدبير ص 548 س 18 فإنه بعد نقل الأقوال قال : والأقوى عندي اختيار المصنف .
المهذب البارع — صفحة 73 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي