ولو أولد المدبر من مملوكه كان ولده مدبرا .
ولو مات الأب قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد وعتقوا بعد موت
المولى من ثلثه ، ولو قصر سعوا فيما بقي منهم .
ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها ، وفي رواية : إن علم بحبلها فما في
بطنها بمنزلتها .
شرح
واختاره المصنف ( 1 ) .
ولعل وجهه : أنه إنما يرجع فيما دبره ، وتدبيره الأولاد حصل بالسراية لا
باختياره ، فلا يملك الرجوع .
احتج في الخلاف بإجماع الفرقة .
والآخر الجواز : قاله ابن دريس ( 2 ) واختاره العلامة ( 3 ) وفخر المحققين ( 4 ) لأن
التدبير وصية ، وكل وصية يصح الرجوع فيها ، أو لأن الولد مدبر ، وكل مدبر يصح
الرجوع فيه .
قال طاب ثراه : ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ولدها ، وفي رواية إن علم بحبلها فما في
بطنها بمنزلتها .
أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال .
( الأول ) عدم سريان التدبير إلى الحمل مطلقا ، أي سواء علم به أم لا وهو قول
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) السرائر : باب التدبير ، ص 351 س 6 قال : وقد روي أنه ليس للمولى أن ينقض تدبير الأولاد
إلى قوله : والذي يقتضيه مذهبنا خلاف ذلك .
( 3 ) القواعد : ج 2 في التدبير ، الفصل الثالث في المحل ص 110 س 22 قال : فإن رجع المولى في تدبير
الأم ، قيل : لم يكن له الرجوع في تدبير الولد ، وليس بمعتمد .
( 4 ) الإيضاح : ج 3 في التدبير ص 548 س 18 فإنه بعد نقل الأقوال قال : والأقوى عندي اختيار
المصنف .