وفي اشتراط القربة تردد .
شرح
( الثاني ) التدبير هل هو وصية بالعتق ، أو عتق بصفة ؟ قيل : بالأول لأن العتق
لا يقع معلقا ، ولاعتبار خروجه من الثلث ، ولجواز الرجوع فيه ، وقيل : بالثاني لعدم
اشتراط القبول فيه ، وعدم توقفه بعد الوفاة على الإعتاق من الوارث له أو الحاكم ،
فكان عتقا بصفة ، وجاز هنا للإجماع ، إذ العام يخص بالدليل .
تنبيه
الموصى بعتقه ليس مدبرا وإن خرج من الثلث .
ويظهر فائدته في مسائل
( أ ) افتقاره إلى الإعتاق بعد الوفاة من الوارث ، أو الحاكم مع امتناعه ،
وعدمه في المدبر .
( ب ) ثبوت الحرية في المدبر من حين الموت ، وفي الموصى بعتقه بعد إعتاقه ،
فالكسب للعبد من حين الموت في الأول ، وبعد الإعتاق في الثاني .
( ج ) لو مات المملوك بعد موت سيده قبل الإعتاق في الموصى بعتقه ، حكم
بموته عبدا ، ومؤنة تجهيزه على الوارث ، وفي المدبر على بيت المال .
( د ) صحة تملكه بالهبة والوصية واستحقاق الوقف والنذر وصحة المعاملة
وزوال الحجر بعد الموت في المدبر وأضدادها في الموصى به إلا بعد الإعتاق .
وإنما عقد المصنف الكتاب على الثلاثة ، أعني التدبير والمكاتبة والاستيلاد ؟
لاشتراكها في شئ واحد ، وهو صدور سبب العتق عن المالك في الحال ، وتوقع
حصول الملك في ثاني الحال ، مع جواز أن لا يحصل برجوع السيد في التدبير ، أو عجز
التركة عنه ، وحصول عجز العبد في الكتابة ، وموت الولد في الاستيلاد .
قال طاب ثراه : وفي اشتراط القربة تردد .