ولو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها وتنعتق بوفاته من
الثلث .
ولو حملت من غيره بعد التدبير فالولد مدبر كهيئتها .
ولو رجع في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد ، وفيه قول آخر
ضعيف .
شرح
أقول : اشترط ابن إدريس قصد التقرب في التدبير ( 1 ) وهو ظاهر القاضي ( 2 )
وهو مبني على مسألتين :
( الأولى ) أنه عتق .
( الثانية ) أن العتق يشترط فيه نية القربة ، ويلزم من هذا المذهب بطلان تدبير
الكافر ، وقيل : لا يشترط للأصل .
والتحقيق أن نقول : التدبير هل هو وصية بعتق ، أو هو عتق معلق بالموت ؟ فعلى
الأول لا يحتاج إلى نية القربة ، وعلى الثاني يحتاج إليها إن قلنا باشتراطها في العتق ،
قال فخر المحققين : وقال كثير من الأصحاب : إنه وصية ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ولو رجع المولى في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد ، وفيه
قول آخر ضعيف .
أقول : يجوز للسيد وطئ الأمة المدبرة إجماعا لكمال الملك ، وجواز رجوعه فيها ،
هامش
( 1 ) السرائر : باب التدبير ص 350 س 24 قال : ويكون القربة إلى الله تعالى هو المقصود به دون سائر
الأغراض .
( 2 ) المهذب : ج 2 باب التدبير ص 365 س 10 قال : الشروط التي يصح التدبير معها هي شروط
العتق ، وقال في باب العتق ص 375 س 11 ويكون متقربا بذلك إليه تعالى .
( 3 ) الإيضاح : كتاب العتق ، الفصل الثاني في المباشر ص 545 س 14 قال : وقد قال كثير من
الأصحاب : أنه وصية .